تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
باللقاح « 426 » ، ورائحة طلعها كرائحة المني . ولطلعها غلاف كالمشيمة التي يكون الولد فيها . ولو قطع رأسها ماتت ، ولو أصاب جمارها آفة هلكت . والجمار من النخلة كالمخ من الإنسان ، وعليها الليف كشعر الإنسان ، وإذا تقاربت ذكورها وإناثها حملت حملا كثيرا لأنها تستأنس بالمجاورة . وإذا كانت ذكورها بين إناثها ألقحتها بالريح ، وربما قطع إلفها من الذكور فلا تحمل ، لفراقه ، وإذا دام شربها للماء العذب تغيرت ، وإذا سقيت الماء المالح أو طرح الملح في أصولها حسن ثمرها . ويعرض لها أمراض مثل أمراض الإنسان . منها الغم ، وعلاجه أن يقطع من أسفلها قدر ذراعين ثم تخلل بالحديد . والعشق : وهو أن تميل شجرة إلى أخرى ويخف حملها وتهزل ، وعلاجها أن يشد بينها وبين معشوقها الذي مالت إليه بحبل أو يعلق عليها سعفة منه ، أو يجعل فيها من طلعه . ومن أمراضها منع الحمل ، وعلاجه أن تأخذ فأسا وتدنو منها وتقول لرجل معك : أنا أريد أن أقطع هذه النخلة لأنها منعت الحمل ، فيقول ذلك الرجل : لا تفعل فإنها تحمل في هذه السنة ، فتقول : لا بد من قطعها . وتضربها ثلاث ضربات بظهر الفأس ، فيمسكها الآخر ويقول : باللّه لا تفعل فإنها تثمر في هذه السنة فاصبر عليها ولا تعجل وإن لم تثمر فاقطعها . فتثمر في تلك السنة وتحمل حملا طائلا . ومن أمراضها : سقوط الثمرة بعد الحمل وعلاجه أن يتخذ لها منطقة من الأسرب فتطوق به فلا تسقط بعدها ، أو يتخذ لها أوتادا من خشب البلوط ويدفنها حولها في الأرض . ومن عجيب أمرها أنك إذا أخذت نوى تمر من نخلة واحدة
هامش
( 426 ) اللقاح : تأبير النخل أي نثر حبوب اللقاح من الشماريخ التي تحمل أزهارا مذكرة على الشماريخ التي تحمل أزهار مؤنثة واسم العمل الإبارة ( النباتات في القرآن ، جمال الدين حسين ، مكتبة الأنجلو ، ص 34 ) .