فلنبدأ بأول الجنايات وأغلظها وهو القتل ، فنقول : ان القتل على ثلاثة أوجه « 9 » : يكون أحدها ، العمد ، والثاني : الشبيه بالعمد ، والثالث :
الخطأ . فأما العمد : فهو ما تعمد « 10 » به المقتول من الضرب بالحديد ، أو السلاح ، أو غير ذلك ، مما فيه دليل على اعتماد النفس .
وأما شبيه العمد ، فهو ما تعمد المقتول به من عصا أو سوط ، أو حجر أو غير ذلك ، مما أشبهه .
وأما الخطأ : فهو ما أصاب المقتول ، مما تعمد به غيره ، وليس [ القود ] « 11 » في جميع ذلك ، الا في العمد وحده . وجاء عن النبي صلى اللّه عليه « 12 » ، قال « 13 » : ( لا قود الا بالسيف ، فأما شبه العمد ، ففيه الدية على عاقله القاتل ، وعلى القاتل الكفارة ) . وهو ما قاله اللّه تعالى : فتحرير رقبة [ فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وكذلك في الخطأ ، أيضا . ولو أن جماعة ] « 14 » اشتركوا في قتل رجل تعمدا لكان على جميعهم القود « 15 » .
وإذا قتل الحر المملوك ، فان عليه القصاص لقول اللّه تعالى « 16 » ،
( النَّفْسَ
هامش
( 9 ) في س : ان القتل ثلاثة أوجه .
( 10 ) في س : ما يعتمد به .
( 11 ) في الأصل : القعود .
( 12 ) في ت ، س : صلى اللّه عليه وسلم .
( 13 ) انظر : ابن ماجة : باب الديات ص 25 .
( 14 ) ليست في : ت ، س .
( 15 ) قال البعض ومنهم أبو داود وأهل الظاهر ، ان الجماعة لا تقتل بالواحد .
الآية( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ). راجع في ذلك : كتاب المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد ح 2 ص 333 - 335 . والأحكام السلطانية ص 219 .
( 16 ) سورة الإسراء آية ، 34 .