الباب العاشر في كتابة الشرطة « 1 » والاحداث
قال أبو الفرج : ليس يسع لكاتب « 2 » ان يتعرض للكتابة « 3 » في شيء من ذلك ، دون أن يكون قد جمع إلى بعض ما قدمناه من فنون الكتابة ، الاضطلاع من الحكم الذي يحتاج إلى أن يمر به في الشرطة « 4 » على ما إذا مر به ، لم يكن غريبا فيه ، وذلك ان أكثر عمله مجازاة الجناة على جناياتهم ، فمنها وهو ما للسلطان أقامته على الجناة في الحياة الدنيا ، دون مجازاة اللّه في الآخرة . وهو القود « 5 » ، والقصاص « 6 » ، والحدود « 7 » ، في القتل وسائر الجنايات ، أو المطالبة بالدية والأرش « 8 » ممن يقبل ذلك منه ، ان لم يقع العفو من المجنى « 9 » عليه وأوليائه أو الصلح .
هامش
( 1 ) اشتق اسم الشرطة من زيه . لان من زي أصحاب الشرطة نصب الاعلام على مجالس الشرطة . واشراط الاعلام ، ومنه قيل اشراط الساعة ، أي اعلامها ودلائلها ، فلما دل صاحب الشرطة على نفسه بالاعلام التي نصبها على موضع قعوده سمي بذلك . البرهان في وجوه البيان ص 393 .
جاء في مفاتيح العلوم للخوارزمي مقارب لهذا المعنى .
( 4 ) اشتق اسم الشرطة من زيه . لان من زي أصحاب الشرطة نصب الاعلام على مجالس الشرطة . واشراط الاعلام ، ومنه قيل اشراط الساعة ، أي اعلامها ودلائلها ، فلما دل صاحب الشرطة على نفسه بالاعلام التي نصبها على موضع قعوده سمي بذلك . البرهان في وجوه البيان ص 393 .
جاء في مفاتيح العلوم للخوارزمي مقارب لهذا المعنى .
( 2 ) في الأصل : لكاتب .
( 3 ) في س : ان يعرض الكتابة .
( 5 ) القود : القصاص .
( 6 ) الحد : في اللغة ، المنع ، وقد سميت بعض العقوبات حدودا لان من شأنها أن تمنع من ارتكاب الجرائم .
( 7 ) القصاص : القص في اللغة ، يعني القطع . وقد اخذ من هذا كلمة القصاص في الجراح إذا اقتص للمجني عليه من الجاني بجرحه إياه ، أو قتله به . . لسان العرب ح 8 ص 341 .
( 8 ) الأرش : الخدش ، ثم قيل لما يؤخذ دية لهذا الخدش . لسان العرب ح 2 ص 150 .
( 9 ) في س : الجنى