الباب السادس في حاجة الناس إلى الذهب والفضة والتعامل بهما وما يجري مجراهما لما كان كل واحد من الناس محتاجا في تدبير معاشه ومصلحة « 1 »
أمره ، إلى غيره ممن قدمنا ذكر حاجته اليه ، من سائر الناس لمعاونته ، وموازرته لم يكن متسهلا أن ينفق أوقات حاجات الجميع ، ومتيسرا أن يوافي أدواتهم « 2 » ، حتى إذا كان أحد « 3 » منهم [ مثلا نجارا أتفق ] « 4 » له أن يجد إذا احتاج إلى خف أسكافا ، يحتاج إلى باب ، والا إذا كان عنده مثلا قمح ، وقد احتاج إلى زيت يجد زياتا ، يحتاج إلى قمح وكذلك كل من عنده صنف من أصناف التجارات ، أو معه ضرب في أضراب الصناعات ، أن ينفق له إذا أراد شيئا ، أن يجد من يريد ما عنده ممن قبلة أرادته ، وكان مع ذلك لو أن ما بينا عسره وقلة وجوده ، موجود ، متسهل ، من أن يجد كل من يحتاج إلى نوع من أنواع المطلوبات من عنده ذلك المطلوب مريدا ما عنده المحتاج ، لكان ذلك على بعده ومحتاجا إلى أن يعرف مقدار كل صنف من غيره ، وقدر كل عمل مما سواه ، حتى يعلم مثلا قدر الحياكة من النجارة « 5 » ومن غيرها من كل صناعة ، وكذلك قدر النجارة « 6 » من
هامش
( 1 ) في س : ومصالحه .
( 2 ) في س : لدوائهم .
( 3 ) في س : واحد .
( 4 ) بياض في الأصل وأكمل النص من س ، ت .
( 5 ) في س : التجارة .
( 6 ) في س : التجارة .