أثرا حسنا ، ومات سنة احدى وعشرين ومائتين ، واستخلف ابنه عمران بن موسى ، فكتب اليه المعتصم بالله « 758 » بولاية الثغر .
ثم وقعت العصبية بين النزارية واليمانية فمال عمران إلى اليمانية فقتل غيلة « 759 » .
وكان الفضل بن ماهان مولى بني سامة ، فتح سندان وغلب عليها وبعث منها إلى المأمون بفيل . فلما مات قام محمد بن الفضل بن ماهان مقامه ، وسار إلى سندان ، وقد غلب عليها أخ له يقال له ماهان « 760 » ، فمال الهند عليه فقتلوه وصلبوه . ثم إن الهند تغلبوا على سندان وتركوا مسجدها للمسلمين يجتمعون فيه ، ويدعون للخليفة وكان ببلد يدعى العسيفان ، بين قشمير والمولتان وكابل ، ملك له عقل وكان أهل البلد يعبدون صنما ، قد بنى عليه بيت . ولبد ، فمرض ابن الملك ، فدعا سدنة البيت فقال لهم :
ادعوا الصنم ان يبرئ ابني ، فغابوا عنه ساعة ، ثم أتوه فقالوا : قد دعوناه ، فأجاب إلى ما سألناه ، فلم يلبث الغلام ان مات ، فوثب الملك على البيت فهدمه [ و ] « 761 » على الصنم [ فكسره ، وعلى السدنة فقتلهم ، ثم دعا قوما ] « 762 » من تجار [ المسلمين فعرضوا ] « 763 » عليه ، التوحيد فوحد وأسلم . وكان ذلك في خلافة المعتصم بالله « 764 » .
تمت المنزلة السابعة من كتاب الخراج وصنعة الكتابة والحمد للّه رب العالمين [ ولا قوة إلا بالله وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ] « 765 » .
هامش
( 758 ) في س : المعتصم .
( 759 ) جاء في كتاب فتوح البلدان كما يلي : فمال عمران إلى اليمانية فسار اليه عمر بن عبد العزيز الهباري فقتله ص 432 .
( 760 ) هو ماهان بن الفضل .
( 761 ) أضيف الحرف حتى يستقيم المعنى .
( 762 ) بياض في الأصل ، والإضافة من س ، ت .
( 763 ) بياض في الأصل ، والإضافة من س مات .
( 764 ) في س : المعتصم .
( 765 ) ليست في س ، ت .