قاضيا ينظر فيما ذكروه ، فان قضى باخراج المسلمين أخرجوا فنصب لها جميع بن حاضر الباجي ، فحكم باخراج المسلمين على أن ينابذوهم على سواء فكره أهل سمرقند الحرب وأقروا المسلمين ، فأقاموا بين أظهرهم .
وفتح قتيبة [ عامة الشاش ] « 681 » وبلغ اسبيساب « 682 » ، قالوا : وكان حصن أسبيشاب مما فتح قديما . ثم غلبت الترك وقوم من أهل الشاش عليه ففتحه نوح بن أسيد في خلافة المعتصم بالله ، وبنى حوله سورا يحيط بكروم أهله ، ومزارعهم . ثم كان من أمر قتيبة بن مسلم مع سليمان بن عبد الملك ما كان إلى أن قتل ، وقام بأمر خراسان ، وكيع بن أبي الأسود التميمي . وهو الغداي من غدانة ابن يربوع وذلك في سنة ست وتسعين ، فعزله سليمان وكتب إلى يزيد بن المهلب وكان بالعراق في أن يأتي خراسان ، فقدم ابنه مخلدا فغزا البتم ففتحها . ثم نقضوا فأراهم انصرافا عنهم ، ثم كرّ عليهم فعاود فتحها ، وأصاب بها مالا وأصناما وأهل البتم ينسبون إلى ولائه « 683 » .
ولما استخلف عمر بن عبد العزيز ، كتب إلى ملوك ما وراء النهر ، يدعوهم إلى الاسلام فأسلم بعضهم ، وكان عامل عمر على خراسان ، الجراح « 684 » بن عبد اللّه الحكمي ، من قبل عدي بن أرطأة ورفع عمر عمن
هامش
( 681 ) هذه الفقرة ساقطة في س ، ت .
( 682 ) وتسمى هذه المدينة أيضا : اسبيجاب .
( 683 ) انظر : فتوح البلدان ص 414 .
( 684 ) في س : الخراج بن عبد الحكمي .