[ فتح ] « 606 » سجستان وكابل
لما توجه ، عبد اللّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس يريد خراسان سنة ثلاثين ، نزل بعسكره شق السيرجان من كرمان ، ووجه الربيع بن زياد الحارثي « 607 » إلى سجستان ، فسار حتى نزل الفهرج ، ثم قطع المفازة وهي خمسة وسبعون فرسخا ، فأتى رستاق زالق ، وهو حصن فأغار على أهله يوم مهرجان ، وأخذ دهقانه فافتدى نفسه ، بأن ركز عنزة ثم غمرها ذهبا وفضة ، وصالح الدهقان على حقن دمه وعلى أن يكون بلده كبعض ما افتتح من بلاد فارس وكرمان ، ثم أتى قرية يقال لها كركويه على خمسة أميال من زالق ، فصالحوه ، ولم يقاتلوه ونزل رستاقا يقال له هيسوم ، فأقام له أهله النزل وصالحوه على غير قتال ، ثم أخذ الادلاء من زالق إلى زرنج ، وسار حتى نزل الهندمند ، وعبر واديا ينزع منه يقال له فوق ، وأتى روشت وهي من زرنج على ثلثي ميل فخرج اليه أهلها فقاتلوه قتالا شديدا ، وأصيب رجال من المسلمين ثم كر المسلمون ، فهزموهم وقتلوا منهم مقتلة عظيمة . ثم أتى الربيع ، ناشروز وهي قرية ، فقاتل أهلها وظفر بهم وبها أصاب عبد الرحمن [ أبا صالح « 608 » بن عبد الرحمن ] الذي كتب للحجاج مكان زاد نفروخ بن نيري ، وولي خراج العراقين « 609 » ، لسليمان بن عبد الملك . فاشترته « 610 » امرأة من بني تميم « 611 » .
هامش
( 606 ) أضيفت الكلمة حتى يستقيم الكلام .
( 607 ) وهو : الربيع بن زياد بن انس بن الديان الحارثي .
( 608 ) هذه الفقرة غير موجودة في س ، ت .
( 609 ) العراقيين : الكوفة والبصرة .
( 610 ) في س : فاشتريه .
( 611 ) جاء هذا النص في فتوح البلدان بالشكل التالي ( لسليمان بن عبد الملك ، وأمه ، فأشترته امرأة من بني تميم ثم من بني مرة ) .