عبد اللّه بن عباس « 598 » العراق لعلي بن أبي طالب [ عليه السلام ] « 599 » ففتحها .
وفتح ابن عامر السكاريان ، والفشجان ولم تكونا دخلتا في صلح الهربذ .
وحاصر المسلمون شهرياج « 600 » ، ويقال : ان العرب عربت حصن سيراف فسموه بذلك ، وكانوا ظنوا أنهم سيفتحونها يوم قصدوها ، فقاتلهم أهلها شهرا طرادا فبينما هم ذات يوم قد قاتلوهم ، ورجعوا إلى معسكرهم وتخلف عبد مملوك فراطنوه « 601 » ، فكتب لهم أمانا ورمى به إليهم في مشقص ، فقال المسلمون : ليس أمانه بشيء ، فقال القوم لسنا نعرف الحر منكم من العبد فكتب بذلك إلى عمر فقال : ان عبد للمسلمين منهم وذمته ذمتهم .
وأما كرمان ، فان عثمان بن أبي العاص كان لقي مرزبانها في جزيرة ابر كاوان ، وهو في خف فقتله ، فوهن أمر أهل كرمان ونخبت قلوبهم ، فلما صار ابن عامر إلى فارس وجه مجاشع بن مسعود السلمي ، إلى كرمان في طلب يزدجرد « 602 » ، فهلك جيشه ببيمند . ثم توجه ابن عامر إلى خراسان ولى مجاشعا كرمان ففتح بيمند ، وأستبقى أهلها وأعطاهم أمانا بذلك ، وبها قصر يعرف بقصر مجاشع ، وفتح مجاشع بروخروة ، وأتى السيرجان « 603 » وهي مدينة كرمان ، فأقام عليها أياما يسيرة وأهلها متحصنون ، وقد خرجت لهم خيل فقاتلهم ففتحها عنوة ، وخلف بها رجلا . ثم إن كثيرا من أهلها جلوا عنها .
هامش
( 598 ) في س : عبد اللّه بن عياش .
( 599 ) الإضافة من س ، ت .
( 600 ) في النسخ الثلاث شهر تاج . وأثبتنا ما ذكره البلاذري في فتوح البلدان ص 381 .
( 601 ) راطنه كلمة بلغة غير اللغة العربية .
( 602 ) في الأصل يزجرد : وأثبتنا ما في س .
( 603 ) وتسمى أيضا : الشيرجان .