الباب الحادي عشر في المعادن والركاز والمال المدفون
قد يسمى المعدن ركازا ومنه الحديث عن علي ابن أبي طالب [ عليه السلام ] « 1 » في أبي الحارث « 2 » الأسدي « 3 » لما ابتاع « 4 » معدنا بمائة شاة فقال له أن الركاز الذي أصبت ، فسمي المعدن ركازا . وهذا مطرد على اشتقاق اسم الركاز لأنه إذا كان لما ركز بالأرض فالمعدن الذي ركزه اللّه عز وجل في الأرض . وقد روى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم سئل عن المال يوجد في الحرب العادي « 5 » فقال : « فيه وفي الركاز الخمس » « 6 » ، فتبين ان الركاز غير المال المدفون ، لقوله فيه وفي الركاز ، وأهل العراق يجعلون الركاز المعدن والمال المدفون كليهما ، ويقولون : ان فيها الخمس . ويقولون أهل الحجاز :
ان الركاز هو المال المدفون خاصة وفيه الخمس . فاما المعدن فليس بركاز ولا خمس فيه ، انما فيه الزكاة . وقال مالك « 7 » : لا يؤخذ مما يخرج المعدن شيء
هامش
( 1 ) أضيفت من س ، ت .
( 3 ) أضيفت من س ، ت .
( 2 ) جاء في كتاب الأموال ، لابن سلام : الحرث بن أبي الحرث الأزدي ص 473 . وجاء في الأصل : الاز وجاء في س : الأسد .
( 4 ) في س : روى لما ابتاع .
( 5 ) العادي : يعنى القديم ، نسبة إلى عاد القبيلة المعروفة التي أرسل إليها النبي هود ( ع ) .
( 6 ) مالك : الموطأ . ص 170 . ابن حنبل ح 3 ص 262 .
( 7 ) مالك : الموطأ ص 168 .