الباب العاشر في أخماس الغنائم
الآية المعمول عليها في الغنيمة هي قوله
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ »
« 1 » وظاهر هذه الآية ينبئ ان الغنيمة في ستة أوجه ، ولكن تفسير قوله : اللّه ، انما هو افتتاح كلام لان كل شيء للّه عز وجل فجعل سهم اللّه وسهم الرسول عليه السلام واحدا ، ولم تكن الغنائم تحل لاحد قبل يوم بدر ، كانت تنزل نار من السماء فتأكلها فلما كان يوم بدر أسرع الناس في الغنائم ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى
« لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ . فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً »
« 2 » . وروي عن أبي ذر الغفاري . قال : خرجت في طلب رسول اللّه صلى اللّه عليه « 3 » ، فوجدته يصلى فانتظرته حتى صلى فقال : أوتيت الليلة خمسا ذكرها ، وقال فيها : وأحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي . والغنيمة إذا غنمت أخذ الخمس منها فقسم أول السهام للكعبة وهو سهم اللّه عز وجل . وسهم رسوله صلى اللّه عليه « 4 » . وسهم ذي القربى ، وفي هذا السهم اختلاف وقد جاءت الرواية بأن النبي صلى اللّه عليه « 5 » ، أعطاه بني هاشم وبني المطلب وانه لما سئل عن اعطائه بني المطلب وتركه من هو
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 ، الآية 41 .
( 2 ) سورة الأنفال : 8 ، الآية 69 .
( 3 ) في س ، ت : صلى اللّه عليه وسلم .
( 4 ) في س ، ت : صلى اللّه عليه وسلم .
( 5 ) في س ، ت : صلى اللّه عليه وسلم .