الباب الثالث في أرض الصلح أرض الخراج
قال أبو عبد اللّه بن شجاع البلخي : أيما حصن أعطوا الفدية عن حصنهم ليكف عنهم ويرى ذلك الامام حفظا للدين والاسلام « 1 » فتلك المدينة للمسلمين فإذا ، ورد الجند على الحصن وهم في منعة لم يظهر عليهم بغلبة لم تكن تلك الفدية غنيمة للذين يحضرون دون جماعة المسلمين ، وذلك ان ما أخذ من أهل الحرب من فدية فهي عامة وليست بخاصة لمن حضر منهم .
وقال يحيى بن ادم : سمعت شريكا يقول : انما أرض الخراج ما كان صلحا على الخراج يؤدونه إلى المسلمين ، قال يحيى : فقلت لشريك فما حال السواد ، قال هذا : أخذ عنوة فهو فيء ولكنهم تركوا فيه ووضع عليهم شيء يؤدونه .
وقال ، يحيى بن ادم : سمعت الحسن بن صالح يقول : كنا نسمع ان ما دون الجبل من سوادنا فهو فيء ، وما وراءه صالح ، وأبو حنيفة يقول :
ما صولح عليه المسلمون فسبيله كسبيل الفيء . وروي عن رسول اللّه عليه السلام « 2 » ، أنه قال : لعلكم تقاتلون قوما فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم ويصالحونكم على صلح فلا تأخذوا منهم فوق ذلك فإنه لا يحل لكم . ورخص بعض الفقهاء في الازدياد على من يحتمل الزيادة وفي يده الفضل من أهل الصلح وأتبعوا في ذلك سنة وآثارا من آثار السلف متقدمة
هامش
( 1 ) في س ، ت حظا للدين وللاسلام .
( 2 ) في س ، ت : صلى اللّه عليه وسلم .