راجعا على الأمة في كل سنة ، فأما ما فعله رسول اللّه صلى اللّه عليه « 6 » من تصييره خيبر غنيمة فإنه عليه السلام اتبع فيه أية محكمة وهي قوله
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ )
« 7 » فهذه آية ، الغنيمة وهي لأهلها دون الناس وبها عمل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأما الآية التي أخذ بها عمر وذهب إليها علي [ عليه السلام ] [ « 8 » ومعاذ لما أشارا عليه بما أشارا به فهي قوله « 9 » :
( ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . .
إلى قوله
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا . . .
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ )
« 10 » فان قسم الامام الأرض بين من غلب عليها صارت عشرية وأهلها رقيق وان لم يقسمها وتركها للمسلمين كافة فعلى رقاب أهلها الجزية وقد عتقوا « 11 » بها وعلى الأرض الخراج وهي لأهلها وهو قول أبي حنيفة ، والخراج في لغة العرب اسم المكراء والغاية من ذلك حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم ان أبا ظبية حجمة فأمر له بصاعين من طعام وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه . وإذا اسلم الرجل من أهل العنوة أقرت أرضه في يده يعمرها ويودي الخراج عنها ولا اختلاف في ذلك . وقال قوم : يكون عليه الخراج ويزكى بقيه ما تخرجه الأرض بعد اخراج الخراج وإذا بلغ الحب خمسة أو سق وكان علي ابن أبي طالب [ عليه
هامش
( 6 ) في س ، ت : صلى اللّه عليه وسلم .
( 7 ) سورة الأنفال : 8 الآية 40 .
( 8 ) ليست في الأصل وأضيفت من س ، ت .
( 9 ) في س ، ت : بقوله .
( 10 ) سورة الحشر : 7 الآية 59 .
( 11 ) في س ، ت : وقد عتقوا وعلى .