أقنية كوارت
etrauC
ومسلاته
atalsiM
وفباره
aravaF
وروبلّه
allevoR
فساقية الكوارت تتصبب إلى البحيرة وأما الأقنية الأخرى فتعود إلى النهر وكل من هذه الأقنية لها شعب لا ينتهى عددها وهي متشابكة لا يعلم مبتداها ومنتهاها الّا أصحاب البساتين وعلى كل حال لا يبقى من الأرض الداخلة في هذه الغوطة شبر واحد دون شرب ومن العادة أنهم يقوّمون كل هكتار من أرض السقي بخمسة هكتارات من أرض العذى وذلك أن الأرض بلاماء لا تعطى هناك شيئا يذكر وقلّما تباع أرض بلا ماء . وكل هذا جرى ترتيبه المتناهى في الدقة من أيام العرب ولما كان الحر يشتد إلى النهاية في بلنسية فان مياه النهر الأبيض لا يبقى منها شئ تقريبا في فصل الصيف جاريا إلى البحر بل تشربها كلها البساتين وان الانسان ليحار عندما يدخل تلك الجنان ويرى ما فيها من الجداول راكبا بعضها فوق بعض منها ما هو معلّق في الفضاء ومنها ما هو أنفاق تحت الأرض . ولكل من الأقنية الكبرى الثمان يوم تنفتح فيه لسقيا البساتين المتعلقة بها فتجرى المياه منها إلى القنىّ الصغار التي لا تحصى ولا تعد وبساتينها تسقى بالساعات وما أسرع صاحب البستان إلى فتح مفجر قناته عندما يصل الدوراليه فقاعدة السقيا هناك هي العدّان . ولهذه الأقنية هيئات خاصة لإدارة أمورها كل قناة لها هيئة ينتخيها أصحاب البساتين ثم هذه الهيئات تجتمع اجتماعا عاما كل سنتين مرة ولها لجنة اجرائية . ومن هذه النقابات يتألّف ديوان المياه الذي مر الكلام عليه والذي هو المرجع في المنازعات الواقعة على المياه وعندما يحتاجون إلي اصلاح الأقنية يفرضون ضريبة على أصحاب البساتين كل واحد بحسب مقدار أرضه . وأما الزراعات التي تشتمل عليها هذه الغوطة فهي متنوعة منها القنّب والحنطة والذرة والبقول والبطيخ الأصفر أما الأشجار فأهمها البرتقال والرمان والكمثرى والتين والمشمش وهم يزرعون القنب في مارس ويحصدونه في وسط يوليو ويزرعون اللوبياء في يوليو ويحصدونها في آخر أكتوبر ويزرعون الحنطة في نوفمبر ويحصدونها في وسط يونيو ويزرعون الذرة في يونيو ويحصدونها في آخر أكتوبر فتتعدد المواسم في السنة الواحدة . وأوفى الزراعات غلّة فيما يظهر هي زراعة القنب ففي السنين التي تشح فيها