وهو يوفى الخصم إن شا * ء وزانا بوزان
والذي أفشى قبيحا * حظه عضّ البنان
سلّم اللّه على من * فيه ذو جهل لحانى
وجزاه بجهاد * جاء منه ببيان
ربنا أنت خبير * بخفيات الجنان
ويداك الدهر فينا * بالندى مبسوطتان
ومجال العفو رحب * والرضى غضّ المجاني
فتغمّدنا برحمى * وقبول وأمان
واجمع الشمل على * أفضل حال في الجنان
واقتضت آراء القوم القائلة استرعاء عقد يتضمن ألفاظا كانت تصدر عن السلطان قادحة في العقد جاؤوا بها إفكا وزورا ، ستكتب شهادتهم ويسألون .
ومن المعاني البديعة في عكس الاغراض قوله :
عين بكى لمّيت غادروه * في ثراه ملقى وقد غدروه
دفنوه ولم يصلّ عليه * أحد منهم ولا غسلوه
انما مات حين مات شهيدا * فأقاموا رسما ولم يقصدوه
وسنترجم إن شاء اللّه هؤلاء الملوك ووزراءهم بأوسع من هذا عند الوصول إلى الكلام على غرناطة .
( تم الجزء الثاني والحمد للّه )