تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ليعلم من يقف على هذا الكتاب ويسمعه اننا الأمير عبد اللّه يوسف بن أمير المسلمين أبى الوليد إسماعيل بن فرج بن نصر ، سلطان غرناطة ، ومالقة ، والمرية ، ووادى آش ، وما إليها ، وأمير المسلمين ، لما وقفنا على عقد الصلح الذي أمضاه علينا محل والدنا السلطان الأوحد المعظم ، أبو الحسن أمير المسلمين « 1 » ، ملك الغرب ، أيده اللّه ، مع السلطان المرفع ، ملك قشتالة ، ذون الهنشه « 2 » ، ومن مضمنه أنكم أيها السلطان المعظم ، المرفع المبرور المشكور ، الأوفى الاخلص ، ذون الهنشه ، ملك أراغون ، وسلطان بلنسية ، وسردانية ، وقمط برجلونة ، ان أردتم امضاء . . . . والدخول فيه ، قانه يمضى حكمه معكم ، كما أمضى مع ملك قشتالة ، وأردنا نحن أن نثبت هذا الصلح معكم ، خصوصا بما عندنا من الاعتقاد في وفائكم ، والقصد الجميل في تجديد الصحبة التي كانت بين أسلافنا وأسلافكم ، ودار بيننا وبينكم المكاتبة في ذلك ، اقتضى نظرنا أن وجهنا رسولنا الحظى لدينا . القائد الأجل الأعز ، الارفع الأمجد ، أبا الحسن ابن كماشة . أعزّه اللّه ، نائبا عنا في تثبيت ذلك الصلح معكم . وتوكيد حكمه . على حسب شروطه وربوطه المذكورة . التي انعقد عليها الصلح بحضرة فاس . حرسها اللّه . في عقده المؤرخ في شهر جمادى الآخرة من عام أربعة وثلاثين وسبعمائة . المتضمن امضاء . . . لأربعة أعوام ، أولها شهر مارس القريب لتاريخه ، فوصلنا رسولنا منكم بمكتوب عنكم ، عليه طابعكم المعهود منكم ، مضمنه أنكم قد رضيتم بالدخول في الصلح المذكور معنا على شروطه المذكورة في عقده ، لانقضاء أمده وارتبطتم إليه ، والتزمتم حكمه عنكم وعن أولادكم واخوتكم ورغمائكم ، وفرسانكم ورعيتكم ، في البر والبحر ، بالوفاء الخالص في السر والجهر ، وأنكم قد جددتم مع رسولينا ( كذا ) المذكور . . . . . وبما أعطيناهما ( كذا ) من المقر أمرنا نحن بكتب هذا
هامش
( 1 ) السلطان أبو الحسن المرينى المجاهد الشهير ( 2 ) المغاربة والاندلسيون يقولون لالفونس « اذفنش » وأحيانا « الفنش » وأحيانا يجعلون الفاء هاء فيقولون « لالفونسه » « الهنشه » ولفردينانده « هرمانده »
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية — صفحة 312 | شكيب أرسلان