الخاتمة
على ضوء هذه الدراسة يمكننا الخروج بالاستنتاجات التالية التي تختزل أكثر من تسعة قرون أي من تواجد عاملة في جبال الجليل إلى القرن العاشر من الهجرة .
أولا : كانت جبال عاملة ملتقى السلالات البشرية المختلفة ، فقد استقبلت موجات بشرية كثيرة جاءتها مهاجرة أو فاتحة مثل : الكنعانيين والآراميين والبابليين والمصريين والفرس واليونان والرومان والأنباط وغيرهم ، وظل العنصر السامي هو المهيمن فيها ما سهل انتشار اللغة العربية عند هجرة عاملة ودخولها إلى جبل الجليل ، ويعود السبب لوحدة الأصل والتراكيب والخصائص بين السامية والعربية .
وعندما فتحت بلادنا على أيدي المسلمين سنة 13 ه ، استقبلت هجرات عربية على مستوى القبائل والجماعات والعائلات والأفراد ، امتزجت بسكّانها القدامى ، وأصبحت اللغة العربية اللغة الجامعة للبلاد العاملية ساحلا وجبلا على حدّ سواء ، بعد أن كانت الرومية اللغة المحكية في صيدا وصور ، وحلّ العرب والفرس والزط والسكاسك مكان الرومان