تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وزار السلطان سليم هذا الأمير في بيته ، وشهد اعتكافه وصلاحه وورعه ، فأكرمه وأحسن إليه ، وأعجب ببسالة ولديه ، فأنعم عليهما بإقطاع بعض الأراضي ، وجعل كلّا منهم رئيسا لفرقة من الجند » « 1 » .

3 - آل علي الصغير

ينتسب آل علي الصغير - كما بيّنا سابقا - إلى محمد بن هزاع بن الضحّاك بن جندل البقاعي ، وقد برز منهم في هذا القرن الشيخ حسين بن علي الصغير . وحسين هذا لم يكن الولد المباشر لعلي الصغير ، وإنّما قد يكون حفيده ، أو من أحفاد أحفاده ، إذ ينقل محمد جابر في كتابه رواية تقول : « إنّ الشيخ حسينا بن علي الصغير ، وكان هذا في أواخر « 2 » القرن العاشر للهجرة والسادس عشر للميلاد ، تولّى الحكم بعد أبيه . وكان شديد الوطأة على الشعب ، سفّاكا للدماء ، شأن أكثر أمراء ذلك العهد ، فنفر منه الناس ، وتفرّق أنصاره من حوله ، وأصبحوا يكيدون له ، ويدسون الدسائس لخلعة . وحدث خلاف بين الشيخ حسين الصغيري والأمير فخر الدين المعني ، وشدّد المعني الخناق على الشيخ حسين لما يعلمه من انفضاض أعوانه عنه ، وكره الشعب له ، ففرّ الشيخ إلى البادية لائذا بقبيلة بني عمّه « السوالم » وهم فخذ من عنزه ، كما مرّ ، وأقام بينهم بضع سنين ، وقد حاول الرجوع إلى منصّة الأحكام في جبل عامل بعد انتهاء الخلاف بينه وبين الأمير المعني ،
هامش
( 1 ) تاريخ جبل عامل : ص 38 ، نقلا عن تاريخ جودت باشا : ج 1 ، ص 338 ، جبل عامل بين : ص 69 ، وهذا يدلّ على انقسام العائلات العاملية في ولائها ، فآل سودون والوا العثمانيين ، فيما آل بشارة كانوا يوالون المماليك . ( 2 ) كان في أوائل القرن العاشر وليس في أواخره ، لأنّه كما سترى اختلف مع الأمير فخر الدين الأول المتوفّى سنة 951 .