لا زلت مشتملا بضافي بردها * ما سار في أعلى العلى كيوان « 1 »
وقد عرفت الخطب النثرية في عصره ، وخاصة الخطب المرصّعة بالآيات القرآنية ، أو الخطب التي يورّى فيها بأسماء سور القرآن .
وكان الأدباء ينظمون قصائد تحتوي على مضمون الخطب المنثورة ، وشيخنا قدم في شرح بديعيته خطبة وقصيدة من هذا النمط ، نختصر منها قوله :
« الحمد للّه الذي شرف النبي العربي بالسبع المثاني وخواتيم البقرة من بين الأنام ، وفضل آل عمران على الرجال والنساء بما وهب لهم من مائدة الأنعام ، ومنحهم أعراف الأنفال ، وكتب لهم براءة من الآثام ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له الذي نجّى يونس وهودا ويوسف من قومهم برعد الانتقام ، وغذّى إبراهيم في الحجر بلعاب النحل ذات الإسراء ، فضاهى كهف مريم عليها السّلام . . . حتى استغرق بخطبته أسماء كلّ سور القرآن الكريم ، ثم قال : ولنشفع هذه الخطبة بقصيدة على سور القرآن في مدح سيد ولد عدنان . . . وهي هذه :
يا من له السبع المثاني تنزل * وخواتم البقرة عليه أنزل « 2 »
في آل عمران النساء لم يلد * ن نظيره أعياد ذلك تفعل
مولى له الأنعام والأعراف وال * أنفال والحكم التي لا تجهل
بعلاه توبة يونس قبلت كذا * هود ويوسف رعدهم يتجلجل
وكذاك إبراهيم في حجر له * والنحل في الإسرا عليه تعوّل
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : ج 2 ، ص 189 ، ونجم الدين هذا هو أيّوب بن حسن بن محمد بن بشارة العاملي .
( 2 ) أنزل تحريف : تنزّل .