الحادي عشر : الشيخ إبراهيم الكفعمي [ ت 905 ه / 1499 م ]
هو تقي الدين إبراهيم بن زين الدين علي بن بدر الدين حسن بن محمد بن صالح بن إسماعيل الحارثي « 1 » الهمداني الكفعمي اللويزي الجبعي ، العلّامة الفقيه الحافظ الزاهد الأديب .
والكفعمي نسبة إلى بلدته كفر عيما قرية من قرى أعمال صفد « 2 » ، بالقرب من بلدة جبشيت . ولد في قريته أوائل القرن التاسع ونشأ فيها ، وروى العلم عن والده زين الدين علي ، والشيخ زين الدين النباطي العاملي ، وكان محدثا ثقة عالما فقيها زاهدا ورعا ، مشهورا بسعة الاطّلاع ، متضلّعا في اللغة والأدب « 3 » .
وكانت تربطه بآل بشارة العامليين ، حكام جبل عامل آنذاك علاقة وطيدة ، فقد كتب بعض الأعيان بيتين من الشعر ، وبعث بهما مع قينة تسمّى سعادة إلى الأمير نجم الدين بن بشارة ، والبيتان هما :
وإذا السعادة لاحظتك عيونها * نم فالمخاوف كلّهن أمان
واصطد بها العنقاء فهي حبالة * واقتدّ بها الجوزاء فهي عنان
فأجابه الشيخ الكفعمي على هذين البيتين ، فقال :
وافى كتابك بالسعادة مخبرا * ففضته فإذا السماع عيان
هامش
( 1 ) الحارثي : نسبة إلى الحارث الهمداني صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام .
( 2 ) نفح الطيب : ج 10 ، ص 207 ، أعيان الشيعة : ج 2 ، ص 184 ، روضات الجنّات :
ج 1 ، ص 22 ، 23 .
( 3 ) أمل الآمل : ج 1 ، ص 28 ، أدب الطف : ج 4 ، ص 322 .