تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وعند فرار العسكر المملوكي من أمامهم تعرّض أهل كسروان وجزّين لهم بالأذى ، ونهبوا وقتلوا عددا كبيرا منهم ، يقول صالح بن يحيى : « وذلك أنّ الهاربين من عساكر الملك الناصر محمد بن قلاوون من قازان سنة تسع وتسعين وستمائة تفرّقوا في البلاد فحصل لهم الأذية من المفسدين خصوصا من أهل كسروان وجزّين » « 1 » . وفي يوم الخميس 5 محرم سنة 705 ه هجم المماليك على بلاد كسروان ، وكانت وقعة في قرية نيبية في كسروان بين المماليك والشيعة ، وكان حضرها أربعة آلاف من الشيعة قتل منهم جمّ غفير وتفرّق الآخرون في البلاد في جزّين ونواحيها وفي البقاع وبعلبك وقطعت كرومهم وخرّبت بيوتهم « 2 » .

ثانيا : جبل عامل من [ 709 - 727 ه ] [ 1309 - 1326 م ]

1 - فرار نائب دمشق إلى الشقيف [ 709 ه / 1309 م ]

في شهر رجب سنة 709 ه ، خرج السلطان الملك الناصر من الكرك إلى دمشق لاستعادتها إلى ملكه ، فقلق الأفرم نائب دمشق لذلك ، وهرب بمماليكه مع الأمير علاء الدين بن صبح إلى شقيف أرنون . يقول بيبرس المنصوري : « وأمّا نائب دمشق ، فإنّه قبل دخول السلطان إليها ، فرّ منها هاربا ولاذ بجبال الشقيف هائبا .
وما الفرار إلى الأجبال من أسد * يمسي النعام به في معرض الوعل إن كنت ترضى بأن تعطى الجزا بدلا * منها رضاك ومن للعور بالحول » « 3 »
هامش
( 1 ) تاريخ بيروت : ص 77 ، 78 . التنوخيون : ص 128 . ( 2 ) لبنان في عهد التنوخيين : ص 120 . ( 3 ) التحفة الملوكية : ص 198 .
الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 414 | علي داود جابر