وتمّت النعمة العظمى وقد كملت * بفتح صور بلا حصر ولا نصب
لما رأت أختها « 1 » بالأمس قد خربت * كان الخراب لها أعدى من الجرب
فمن كان مبدؤه عكا وصور معا * فالصين أدنى إلى كفّيه من حلب « 2 »
وبعد سقوط المدن الرئيسية من جبل عامل بأيدي المماليك أصبح جبل عامل بأكمله محررا من رجسهم وقام المماليك بتدمير هذه المدن وتحويلها إلى خراب . ومن المعروف أن سلاطين المماليك ومن قبلهم الأيوبيين ، كانوا قد اتّبعوا سياسة جديدة اتجاه الصليبيين ، تقوم على تدمير المدن والقلاع الساحلية التي يستولون عليها ، ولا يتمكّنون من البقاء فيها ، حتّى لا يفكر الصليبيون بمعاودة التحصّن بها .
التاسع عشر : أعلام جبل عامل في هذا العصر
1 - أعلام القرن السادس [ 500 - 600 ه ] [ 1106 - 1203 م ]
1 - أبو الفتح الصيداوي : من مدينة صيدا في ساحل الشام ، ومن أصحاب ومعاصري الشيخ الشهيد أسعد بن أبي روح الطرابلسي ، وقد تلمذا على القاضي عبد العزيز بن نحرير البراج الطرابلسي تلميذ السيد المرتضى .
كما نصّت عليه كتب التراجم . إلا أننا نرى أنّه من تلاميذ ولده القاضي جلال الملك رحمه اللّه ، لأن ابن البراج توفى سنة 481 ه ، وأن أسعد بن أبي روح صاحب أبي الفتح . استشهد في صيدا سنة 504 ه ، وما وجد بخط الشهيد الأول ، ورد على الشكل التالي : « أسماء الذين قرؤوا على السيد المرتضى : أبو يعلى سلار بن عبد العزيز ، وأبو القاسم عبد العزيز بن نحرير
هامش
( 1 ) أختها : يعني عكا .
( 2 ) تاريخ الإسلام ( 681 - 690 ) ، ص 61 ، 62 . تاريخ ابن الفرات : ج 1 ، ص 118 .