تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وطال انتظار المدافعين عن القلعة لهذه الإمدادات دون جدوى ، وفي هذا الوقت أخذ الأمير سنجر الشجاعي يقيم جسرا بين البر والقلعة للوصول إليهم ، عندئذ يئس المدافعون عن القلعة ، فركبوا في ليلة ظلماء سفنا حملتهم إلى قبرص ، وعلى الأثر استولى الأمير الشجاعي على قلعة البحر المهجورة نهار السبت 15 رجب سنة 690 ه / 1291 م ودمّر تحصيناتها « 1 » .

3 - فتح صور [ 690 ه / 1291 م ]

ظل المماليك يحترمون بنود اتفاقية الهدنة مع صور حتّى سنة 690 ه / 1291 م ففي تلك السنة : « جهز [ الأشرف خليل ] جماعة من الجند مقدّمهم الأمير علم الدين سنجر الصوابي الجاشنكير إلى صور لحفظ الطرق وتعرف الأخبار ، وأمره بمضايقة صور . فبينما هو في ذلك لم يشعر إلّا بمراكب المنهزمين من عكا قد وافت الميناء التي لصور ، فحال بينها وبين الميناء ، فطلب أهل صور الأمان ، فأمنهم على أنفسهم وأموالهم ويسلّموا صور فأجيبوا إلى ذلك ، فتسلمها . . . وعندما تسلّمها جهّز إليها من أخربها وهدم أسوارها وأبنيتها ونقل من رخامها وأنقاضها شيء كثير » « 2 » . وعندما سقطت صور ، قال القاضي شهاب الدين في مدح الملك الأشرف :
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة : ج 8 ، ص 10 ، البداية والنهاية : ج 13 ، ص 379 ، صبح الأعشى : ج 3 ، ص 431 ، الإعلام والتبيين : ص 71 ، يقول الحريري : « وأمّا مدينة صيدا فأرسل إليها فرقة من الجيش ، وأحاطوا بها ، وافتتحوها وخربوها ، وخربوا قلعتها ، الحروب الصليبية : ج 3 ، ص 711 . ( 2 ) النجوم الزاهرة : ج 8 ، ص 8 ، تاريخ الإسلام ( 681 - 690 ) ، ص 48 ، البداية والنهاية : ج 13 ، ص 378 ، صبح الأعشى : ج 3 ، ص 431 ، السلوك : ج 1 ، ص 766 ، الإعلام والتبيين : ص 71 ، ويقول الدواداري : « وكان الموكل بهدم صور نبا ابن المحفدار » راجع كنز الدرر : ج 8 ، ص 310 .