كم صادر عن ورده بعجائب * كاد الزمان بفضلها يتكلّم
وضحت مآثره فهنّ مع الضحى * شمس وهن مع الدياجي أنجم
هذا ضياء الدين مؤئل خائف * أظماه ريب الليالي مؤلم
لولاه عون للشريعة عطلت * سبل الحقائق واستحلّ المحرم
أبدا نعيد غرائبا من علمه * ورغائبا لم يبق منها معدم
غمر يكاد من الفصاحة والحجى * ينبي الأنام يعلم ما لا يعلم
تأتي المعالي في المعالي منزل * كلّ امرئ بفنائه . . .
أثني عليه وكم لسان معرب * يثني عليه بما أقول ويفحم
تاللّه بحدّي الدهر مثلك آخرا * إنّ النساء بحمل مثلك عقم
إن الأولى راموا محلك فوفت بهم * المراقي في السمو فأحجموا
أفما رأوك بمنزل الشرف الذي * هو فوق أعلى النيرين مخيم
لكنهم نظروا بغير تبصّر * وعقولهم عن كنه مجدك نوّم
فضلت سهامك بالبراهين التي * تفنى بها نهج الضلال ويحسم
ما زال سيف الدين نطقت عربه * وثنا اليقين لها لسانك لهزم
حتّى أمر الدين والحوب جلابيب * الدجى وأضاء الزمان المظلم
كم قد حسمت من الضلالة بالهدى * ما ليس يحسمه الحسام المحزم
لم تبق مكرمة تعدّ لحاكم إلا * وفضلك بينها يتسنّم
ولقد رأيت المجد يقسم أنّه بك * دون شعر أو لي النباهة مغرم
منك اشتقاق المكرمات بأسرها * ومحاسن الدنيا بذكرك تختم
شغلتك أيام المكارم أن ترى * إلا وأنت بحبّهن متيم
فاسلم مدى الأعياد دوابق بنعمة * تحوي المفاخر والحسود مرغم « 1 »
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : ج 43 ، ص 19 ، 20 . وبعض أبيات القصيدة مختلة الوزن فلتراجع .