ج - أخوه عبد الصمد :
كان لشاعرنا أخ وراق شاعر يدعى عبد الصمد ، يبيع الكتب تحت شجرة بالقرب من المسجد الجامع بصور ، يقول عبد المحسن :
فإذا صرت بصور * آمنا من كل رعب
فاحذر المكمن في جا * معها شاما بغرب
كم لعبد الصمد الورا * ق من سبي ونهب
بشادات كما يف * عل في الحقّ وكتب
وهو تحت الغوطة * الزرقاء خاف متخبي « 1 »
وقد خصّه بتسع قصائد ومقطوعات « 2 » ، لم يخرج فيها عن وصفه بالبخل والطمع والكسل . ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال « كان جميل الطريقة ، وكانت بينه وبين أخيه وحشة ولأخيه فيه أشعار » « 3 » .
ويبدو من إحدى المقطوعات أن عبد الصمد كان يسكن في بلدة سدين شمالي صور ، فذكره هاجيا :
على أنك لا وال * بسدّين ولا قاض « 4 »
وبلغ الشاعر أن أخاه عبد الصمد صار يقول الشعر ، ففرح بقولهم ، لكن سرعان ما بان له أنهم يلهون بأشعاره ، وهذا ما جعله يبكي لسخريتهم منه وسبّهم لعرضه ، يقول عبد المحسن :
أتاني عنك إخوان * ك بالأمس مهنينا
هامش
( 1 ) ديوان الصوري : ج 1 ، ص 72 .
( 2 ) أرقامها : 19 ، 71 ، 196 ، 235 ، 400 ، 504 ، 513 ، 559 ، 604 .
( 3 ) تاريخ دمشق : ج 36 ، ص 254 .
( 4 ) ديوان الصوري : ج 1 ، ص 262 .