5 - تشيّعه لأهل البيت عليهم السّلام
عبد المحسن الصوري شيعي اثنا عشري بدون أيّة شبهة ، لذا عدّه ابن شهرآشوب في شعراء أهل البيت عليهم السّلام « 1 » ، وقد أثبت تشيّعه بست « 2 » قصائد وردت في الديوان في مدح آل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بالإضافة إلى قصائد أخرى تظهر تشيّعه بوضوح « 3 » .
أمّا كونه اثني عشري ، فلأن اتّصاله بالفاطميين الإسماعيليين كان ضعيفا جدا ، فقد مدحهم بثلاث قصائد مدحا اعتياديا من دون إغراق . لا كما كان يصنع غيره من شعراء عصره . ولقد عاصر شاعرنا الخليفة المعزّ لدين اللّه [ ت 365 ه ] وهو آنذاك شاعر فحل ، كما عاصر الخليفة الظاهر لإعزاز دين اللّه الذي تولّى الخلافة بعد أبيه الحاكم سنة 411 ه فلم يمدحهما .
قال في الإمام علي عليه السّلام في يوم الغدير :
ولاؤك خير ما تحت الضمير * وأنفس ما تمكن في الصدور
أبا حسن تبيّن غدر قوم * لعهد اللّه من عهد الغدير
وقد قام النبي بهم خطيبا * فدلّ المؤمنين على الأمير
فيا لك منه يوما جرّ قوما * إلى يوم عبوس قمطرير « 4 »
وقال يمدح أهل البيت عليهم السّلام في قصيدة من ثمانية عشر بيتا منها :
ورزايا المصطفى في أهله * فاتحات للرزايا وختم
هامش
( 1 ) أمل الآمل : ج 1 ، ص 114 .
( 2 ) ذكرت ثلاثة شواهد والقصائد الباقية في الديوان : ج 1 ، ص 74 ، 219 ، 308 .
( 3 ) كما هو الحال في قصيدة أبي القاسم ابن الطرائفي : الديوان : ج 2 ، ص 31 .
( 4 ) ديوان الصوري : ج 1 ، ص 186 ، 187 ، الغدير : ج 4 ، ص 222 ، أعيان الشيعة : ج 8 ، ص 98 .