تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الضائعة من تاريخ جبل عامل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
لئن فاز بالصبر قلب امرئ * فطوبى لقلبي طوبى له « 1 » .

ثانيا : المقدسي في جبل عامل [ 375 - 380 ه ] [ 985 - 990 م ]

في بدايات العصر الفاطمي ، برز التشيّع بأجلى صوره في أرض عاملة وفلسطين والأردن ، وهذا لا يمكن أن يحدث في سنوات قلائل لأن التشيّع في هذه المناطق قديم الجذور ، يعود إلى الأيام الأولى من الفتح الإسلامي ، وقد ساهم أبو ذر وأصحاب الإمام علي عليه السّلام على نشر مذهب الموالاة لعلي عليه السّلام وأبنائه من بعده . وعندما مرّ البشاري المقدسي « 2 » في جبل عامل ما بين سنتي 375 ه و 380 ه ، صرح بأن مذهب أهل هذا الإقليم وما يجاوره هو التشيّع . يقول : « واليوم أكثر العمل على مذهب الفاطمي » « 3 » ويقول أيضا : « مذاهبهم مستقيمة أهل جماعة وسنّة ، وأهل طبرية ونصف نابلس وقدس وأكثر عمان شيعة » « 4 » . ثم يتحدّث عن جبل عامل فيقول : « جبل عاملة ذو قرى نفيسة وأعناب وأثمار وزيتون وعيون ، المطر يسقي زروعهم ، يطلّ على البحر ويتّصل بجبل لبنان » « 5 » .
هامش
( 1 ) معجم الشعراء : المرزباني ، ص 456 . ( 2 ) البشاري المقدسي : هو محمد بن أحمد بن البناء ، أبو عبد اللّه ، سنيّ اعتنق المذهب الشيعي ، توفي سنة 380 ، راجع كلام محقّق كتابه ، أحسن التقاسيم : ص 12 . ( 3 ) أحسن التقاسيم : ص 154 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 153 . ( 5 ) المصدر السابق : ص 141 ، ويقول : « خير العسل ما رعى السعتر بإيليا وجبل عاملة » ص 158 .