أقول لها إذ بتّ في أسر قومها * وجامعتي عن منكبيّ تضيق
لما سرني أن بت عني بعيدة * وأنّي من هذا الإسار طليق
ثم قلت له : أهما أحسن أم بيتان عملتهما في المعنى وهما :
أقول لها والحيّ قد نذروا بنا * ومالي من أسر المنون براح
لما ساءني أن وشحتني سيوفهم * وأنك لي دون الوشاح وشاح
فأمسك ساعة ولم يجب ، ثم عمل في الحال وأنشدنيه « 1 » .
ألا مرحبا بالأسر يا أم مالك * وجامعتي والقدّ منه قريني
إذا كنت في كسر الخباء قريبة * تحسّين مني لوعتي وأنيني
وعمل أيضا في الحال وأنشدنيه :
أقول وقد هزّ القنا لي قوامها * ومالي من بين الأسنة مذهب
ألا ليت نحري للأسنة ملعب * وكفّي في نحر ابنة القوم يلعب « 2 »
ب - محمد بن أبي ربيع ال صور ي
ذكره المرزباني المتوفّى سنة 378 ه وله :
إذا ضاقني همّ فبتّ مؤرّقا * كأن الحشا تكوى بنار من الأسى
تذكّرت بيتا لامرىء القيس سائرا * أصاب به عين الصواب مقرسا
فلو أنها نفس تموت سويّة * ولكنها نفس تساقط أنفسا
وله :
حبيب تحمّلت إذلاله * ولم أحمل الضّيم إلّا له
عصيت العواذل في حبّه * وخان فطاوع عذّاله
هامش
( 1 ) من هنا أشعار الصوري ، ويبدو أن الجوهري اجتمع به في مدينة صور .
( 2 ) بدائع البدائة : ص 351 ، وذكره الباخرزي في دمية القصر الصروي .