المكتفي الذي كان يعهد إليه بأمور هامة ، ويستشيره في بعضها . ويبدو أنّه خرج معه إلى الرقّة حين خرج لحرب القرامطة سنة 291 ه .
وبعد ذلك يخرج دميان من بغداد إلى مصر بطريق البحر وفي سنة 298 ه شنّ هجوما بحريا كبيرا على جزيرة قبرس انتقاما من أهلها لنقضهم العهد الذي كان في صدر الإسلام بينهم وبين المسلمين ونزل بجنده وبحارته على أرض الجزيرة ، وأقام أربعة أشهر يسبي ويحرق ويفتح مواضع قد تحصّن فيها الروم وعاد مظفرا . ثم قام في السنة التالية 299 ه بغزوة صائفة من ناحية طرسوس مع والي الثغور رستم بن بردوا الفرغاني فحاصرا حصن مليح الأرمني رئيس جماعات المردة في أرمينية الذي ساعد في تأليب أهل قبرس على المسلمين ، ودخلا بلده وأحرقاه ولكن الأرمني نجا من الموت « 1 » .
وعاد دميان الصوري إلى ساحل الشام . بعد أن وصلته أنباء حملة هيميروس على جزيرة كريت ، وتوفى سنة 301 ه « 2 » .
5 - جبل عامل عند البغدادي [ ت 320 ه / 932 م ]
تحدّث البغدادي المتوفّى سنة 320 ه عن جندي دمشق والأردن ، وذكر بعض المدن والقرى في جبل عامل فقال : « وأمّا الثغور البحرية وهي . . .
وسواحل جند دمشق عرقة وطرابلس وجبيل وبيروت وصيدا وحصن الصرفند وعدلون . وسواحل جند الأردن : صور وعكّا وبصور صناعة المراكب » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكامل : ج 4 ، ص 35 ، لبنان من قيام الدولة العباسية : ص 126 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 5 ، ص 42 .
( 3 ) نبذ من كتاب الخراج : ص 74 ، وهذا يدلّ أن صيدا والصرفند وعدلون والنبطية والخيام وجزّين ومشغرة كانت تتبع لجند دمشق يومها . وصور والناقورة وبنت جبيل وقدس وتبنين وهونين كانت تتبع لجند الأردن .