[ أحمد الخلوتي يمدح بني قدامة ]
رأيت الدّار دار بني قدامه * وآثار الكرام لها علامه
فقلت لها : دويرة هل تقومي * فقالت لا أقوم إلى القيامة
لجمّاعين منزلنا قديما * أتينا والدّيار لها شهامه
وقد طابت أويقاتي وغنّت * على نوحي بناديها حمامه
وقالت أين قومك قلت حلّوا * بأرض لا تحلّ بها ملامه
كرام من كرام من كرام * فدع عنك الحسود ودع كلامه
وأصلهم القديم سما بقوم * منازلهم على أكناف رامه
نزيلهم إذا وافى حماهم * وجاور لا تحلّ به ندامه
ونالوا في رباهم كلّ مجد * ولا تعلو منازلهم غرامه
وساحات الكرام لها سموّ * ويفخر من أراد بها إقامة
ومن ينزل حماها في أمان * وغاية أمره فيها السّلامه
أتيت ديارهم وسألت عنهم * أجابوا بالعزازة والكرامة
وحيّوني بألفاظ عذاب * عليها أنس آل بني تهامه
وعندهم فتى من أهل زيتا * فليتي أن أكون له غلامه
/ محمّد الوليّ ومن تسامى * عن الأقران تكفيه الإمامة
أقام بأرضهم ، أحيا رسوما * لهم درست وحياها استقامة
وعبد الحقّ سار على طريق * قويم ، والصّلاح له علامه
وأهل الدّار كلّهم أناخوا * بساحة من تظلّله الغمامة
عليه صلاة ربّي كلّ وقت * بتكرار إلى يوم القيامة
وآل ثم صحب ثم صهر * وأتباع تواليهم كرامه
وإنّي السّالميّ وقد نزلنا * كأني قد حللت بأرض رامه