[ قصيدة للشيخ إسماعيل الخطيب ]
لعبدك يا غثيّ أوهبت علما * ففاق على الورى كرما وحلما
وساد ذوي الولا ورقى المعالي * فأفصح لفظه نثرا ونظما
وفاض العلم من فيه ابتهاجا * كسيحون وجيحون ، وأنما
ودجلة والفرات ونيل مصر * إذا قابلن ذلك زاد سهما
له علم لدنّي وفضل * تسلطن في القلوب وزاد حكما
له عندي وداد مستقيم * وإن أبدى النّوى جورا وظلما
أتيت لنحوه أرجو وصالا * فنادتني سقاة الرّوح سل ما
تشاء من الأحبّة ، قلت نهلا * ورشفا من لمى « 1 » ليلى وسلمى
لأنّ الوجد جدّ وزاد شوقي * وعيل الصّبر منّي بعد أسما
تناءت زينب وسعاد عنّا * وزدنا عند من نهواه جرما
وقد أسر الفؤاد هوى حبيب * له نطق يفوق الدرّ نظما
وذا عبد الغنيّ وربّ فضل * بنابلسيّ أصل قد تسمّى
فما أنا فضله يوما بناس * وإن هو ناسيا لي صار حتما
فيا من لم يجد جد بالتلاقي * وأنعم بالوصال هدى وحلما
وزرني وأجبر المكسور منّي * وأجزل لي من الإحسان سهما
أنا نسبي لكم في الحب يدنو * وعهدي من ألست لديك قدما
وقوله أنا نسبي لكم إلى آخره يعني أنّه نابلسيّ من يعبد ، قرية من قرى نابلس ، ونحن نسبتنا المشهورة إلى نابلس أيضا ، وفيه معنى آخر بنسبة الحبّ .
وبلغنا في تلك القرية أنّ بالقرب منها عبدا أسود من المجذوبين المولّهين اسمه الشيخ زائد ، وهو في مغارة هناك ، في ذيل جبل صغير ، وأخبرونا أنّه لم يكن هناك مغارة ولكنّه حضر في / ذلك الجبل ، فخرجت له هذه المغارة ، فذهبنا إلى زيارته ، ودخلنا عليه في تلك المغارة ، وهي مغارة صغيرة ، يدور بها من الدّاخل طاقات كثيرة غير نافذة ، وهو جالس فيها على الأرض ، وعنده
هامش
( 1 ) في الأصل : لما ، واللمى سمرة جميلة في الشفاه ومنها ألمى ولمياء . الصحاح 2 / 456 .