قال الشيخ إبراهيم الأسيوطي رحمه اللّه في إتحاف الأخصّا : ولوط عليه السلام ابن أخي إبراهيم الخليل عليه السّلام ، قال الثعلبي ، وإنما سمّي لوطا لأنّ حبّه ليط بقلب إبراهيم ، أي تعلّق ولصق ، وكان إبراهيم عليه السلام يحبّه حبا شديدا « 1 » ، انتهى .
ثم خرجنا إلى صحن ذلك المسجد ، وذهبنا في غربيّه تحت الرواق إلى مغارة مفتوح فمها ، يقال إن فيها / أربعين نبيّا مرسلا ، فوقفنا هناك وقرأنا الفاتحة ودعونا اللّه تعالى .
قال الهروي في زياراته : كفر البريك ، قرية بها قبر لوط عليه السلام وقبر إبراهيم ابن أدهم ، والصحيح أن إبراهيم بجبلة على ساحل البحر ، انتهى .
وقد بشّرنا بعض المجاذيب ونحن في دمشق قبل سفرنا إلى زيارة بيت المقدس ، بأننا نزور إبراهيم بن الأدهم قدّس اللّه سرّه ، وكان مرادنا الذهاب إلى جبلة واللاذقية لزيارته ، فلم يتيسّر لنا ذلك ، فزرناه في هذه القرية على ما قيل ، لعلّه هو الصحيح الذي كوشف به ذلك المجذوب ، وقد حصلت لنا بشارته والحمد للّه تعالى .
وقال الحنبلي في تاريخه : وأمّا قبر لوط عليه السّلام فهو في قرية تسمّى كفر البريك ، عن مسجد الخليل عليه السلام نحوا من فرسخ ، ونقل أنّ في المغارة الغربية تحت المسجد العتيق ستين نبيا ، منهم عشرون مرسلة . وصار هذا المكان مشهورا يقصد ويزار .
وقال الأسيوطي رحمه اللّه تعالى ، بعد ذكره هذه العبارة : وقد كان قبر لوط عليه السّلام يزار ويقصد من قديم الزمان ، بنقل الخلف عن السّلف ،
هامش
( 1 ) لوط بن حاران أخي إبراهيم ، سافر معه من بلاد الرافدين إلى أرض كنعان انظر قاموس الكتاب المقدس / 821 .