ويقال لمسجد بيت المقدس : الزيتون ، ولا يقال له الحرم ، ويقال له
[ المسجد الأقصى ]
المسجد الأقصى لبعد المسافة بينه وبين المسجد الحرام ، وقيل كان هذا أبعد مسجد على أهل مكّة في الأرض ، يعظّم بالزيارة ، وقيل لبعده عن الأقذار والخبائث ، وقيل سمي الأقصى لأنه وسط الدنيا لا يزيد شيئا ولا ينقص ، وقيل لأنّه ليس وراءه موضع عبادة .
[ حدود بيت المقدس ]
وأمّا حدود بيت المقدس بحسب العرف ممّا يطلق عليه عمل القدس الشريف ، ويسوغ لقضاة القدس الحكم فيه ، كما ذكره الشيخ الإمام مجير الدين الحنبلي في تاريخه المسمّى « بأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل » « 1 » ، فمن القبلة ، عمل بلد سيدنا الخليل عليه السلام ، يفصل بينهما قرية سيعير « 2 » ، بكسر السين والعين المهملتين ، وما حاذاهما من عمل القدس الشريف ، ومن الشرق نهر الأردن وهو المسمّى بالشريعة ، ومن الشمال عمل مدينة نابلس ، يفصل بينهما قرية سنجل وعزون وهما من أعمال القدس الشريف ، وتتّمة الحدّ رأس وادي بني زيد وهو من أعمال الرّملة ، ومن الغرب مما يلي رملة فلسطين ، بيت نوبه وهي من أعمال القدس ، وفيما يلي مدينة غزّة قرية عجور وهي من أعمال غزّة .
وفضائل بيت المقدس
أكثر من أن تحصى ، وأعظم من أن تستقصى .
قال اللّه تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى
هامش
( 1 ) الاسم الذي يعرف الكتاب به هو « الأنس الجليل » ، وقد طبع أكثر من مرّة ، وآخر طبعاته التي وصلتنا طبعة عمّان سنة 1973 التي لم تحقق ولم تفهرس وقد صدرت في مجلّدين ، وقد اعتمد الشيخ النابلسي على هذا الكتاب كثيرا .
أمّا الحنبلي فهو مجير الدين الحنبلي مؤرّخ القدس وقاضي القضاة فيها ، توفي سنة 927 ه انظر الأعلام 3 / 331 ، وانظر أيضا « أجدادنا في ثرى بيت المقدس » للدكتور كامل العسلي ، صفحة 140 ، تجد صورة لقبره وللقبة التي عليه كما تجد نصّ المشاهد الذي دون عليه تاريخ الوفاة وهو سنة 927 ه ، وانظر « كنوز القدس » صفحة / 316 .
( 2 ) تسعير : بلدة على بعد ثمانية كيلومترات إلى الشّمال الشّرقي من مدينة الخليل . انظر الدراسة الموسّعة عن كل ما يتعلق بهذه البلدة في الموسوعة الفلسطينيّة .