[ المقارنة شعرا ]
وقد شهدنا بأماكنها هاتيك الأماكن الحجازيّة ، واستبشرنا بالحجّ الأكبر ، ونظمنا هذا المعنى ، وترنّمنا به في المغنى ، فقلنا بمعونة اللّه الذي لم يزل معنا :
إنّ جينين كالعلا بالشريف * حيث كلّ له يد التّشريف ،
وحمى طيبة كنابلس في * أهلها رقة بلا تضعيف
وحكت مكّة الشريفة قدس * في سنى مسجد وقدر منيف
صخرة مثل كعبة هي فيها * قبلة قبل محكم التّصريف
ثم قسنا أبا قبيس بطود * طلّ بالقرب في الشتا والمصيف
ومنى في نظير تربة موسى * مسجد فيد ، مثل مسجد خيف « 1 »
وبلاد الخليل ، قل عرفات * إذ بها الحجّ تمّ بالتعريف
مثل ما تمّمت زيارة قدس * بخليل الرحمن في التوقيف
والذي لم يزره ناقص فضل * في الورى يستحق للتّعنيف
إنّ هذا الحج الصغير ، ونرجو * بعده حجّنا بلا تسويف
فعسى اللّه أن يمنّ فنقضي * بعد نفل ، فريضة التكليف
/ وقد بلغنا من بعض العلماء أنّ من زار بيت المقدس ، لا بد أن يرزقه اللّه تعالى الحجّ في ذلك العام أو بعده .
[ أسماء بيت المقدس ]
ومشهور بين الناس أنّ السّفر إلى بيت المقدس بريد السفر إلى الحجّ الشريف ، وأنّ لبيت المقدس أسماء كثيرة تؤثر وتنحى ، وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمّى ، منها ، وهو أشهر أسمائه الآن بين العام والخاص من نوع الإنسان : القدس بضم القاف وسكون الدال المهملة ، وبالسّين المهملة ، وهو الطهارة والبركة ، والقدس اسم ومصدر في معنى الطهارة والتطهير ، ومنها بيت القدس بضم الدال المهملة وسكونها لغتان ، قال في المصباح المنير : القدس بضمتين وإسكان الثاني تخفيف هو الطّهر ، والأرض المقدّسة المطهّرة ، وبيت
هامش
( 1 ) في نسختنا : مسجد فيه ، والتصحيح من نسخة حلب .