[ نهر الأردن ]
وقال عند ذكر الأنهار في ديوانه المشهور :
والأردن النّهر الذي في غورها * ومياهه من بحرة الطّبريّة
يمشي على الأغوار يسقي أرضها * ويمدّ حتى ينتهي لشريعة
تحت الجسور الظّاهرية ينتهي * ويمرّ حتى يلتقي ببحيرة
تسمى بحيرة لوط قد سمّيتها * من قبل ذا زغرا وبحرة سوفة
والأردن « 1 » بالضم وشدّ النون نهر وكورة بأعلى الشام ، كذا في كتاب الراموز ، وذكر الحنبلي في تاريخه أنس الجليل قال : الأردن بضم الهمزة وسكون الراء وضم الدال المهملة وتشديد النّون ، هو نهر الشريعة المذكور في قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ
« 2 » وقال الشيخ علي الشبرا ملسي المصري « 3 » رحمه اللّه في حاشيته على المواهب اللدنية نقلا عن كتاب ترتيب المطالع : إن بحيرة طبريّة بالشام طولها عشرة أميال ، ولزمتها الهاء ، وإنّما هي تصغير بحرة لا بحر لأن تصغير البحر بحير ، وهي بحيرة عظيمة يخرج منها نهر بينها وبين الصّخرة ثمانية عشر ميلا ، قال البكري طولها عشرة أميال وعرضها ستة أميال ، / ونشفها علامة لخروج الدجّال ، تيبس حتّى لا يبقى فيها قطرة ، انتهى .
[ بحيرة لوط ]
وقال المسعوديّ في تاريخه المذكور ، فإذا انتهى مصبّ نهر الأردن إلى البحيرة المنتنة خرقها وانتهى إلى وسطها متميزا من مائها ، فيغوص في وسطها وهو نهر عظيم فلا يدري أين غاص من غير أن يزيد في البحيرة ولا ينقص منها ، ولهذه البحيرة ، أعني المنتنة ، أخبار عجيبة ، وقد أتينا على ذلك في كتابنا أخبار الزمان عن الأمم الماضية والملوك الدّاثرة ، وذكرنا أخبار الأحجار
هامش
( 1 ) كثيرة هي الآراء في أصل هذه الكلمة ، ولعلّ أقواها أنها مؤلفة من كلمتين : يور ومعناها نهر ، ودان ومعناها كثير فيكون المعنى( Jordan )ماء كثير ، ويسمى النهر بالعبرية « هايردن » باليونانية ( يوردانيس ) ، ويسميه العرب الشريعة ، وهي مورد الماء . أنظر دائرة معارف البستاني 3 / 36 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية / 249 .
( 3 ) علي بن علي ، توفي سنة 1087 ه وله « الحاشية على نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج » في الفقه الشافعي .