[ قصيدة محمد العلمي في النبي موسى ]
يا زائرين كليم اللّه ذا الهمم * بشّرتم بجزيل الخير والنعم
وفزتم بكرامات مبجّلة * من حضرة اللّه مولي الفضل والكرم
وكم لكم من ثواب ليس يعلمه * إلا المهيمن باري اللّوح والقلم
هذا الذي بالهدى مولاه خاطبه * بطوره المجتبى في داجي الظلم
حباه منه بأنوار أضاء له * منه الوجود بحق غير منكتم
/ أنا له منه فضلا ما يؤمّله * من كلّ خير بأنواع من الحكم
تتلى له آي توراة لدى صحف * من حضرة الحقّ بالتحقيق للأمم
كذا مآثر أخبار تسرّ بها * أهل العناية من عرب ومن عجم
وسائر الكتب جاءت عنه مخبرة * تنبي وتخبر عن مجد وعن كلم
وعن معاجز أولاه الإله بها * أباد فيها العدا حقّا بكفرهم
لا زال بالعزم في قول وفي عمل * للتسع آيات « 1 » يبدي عالي الهمم
لم يخش في ذاك إلا اللّه خالقه * كأنّهم عنده من جملة النعم
ولم يزل داعيا فيه لسبل هدى * حتى أبادهم المولى ببغيهم
وجاءه النّصر من مولى يؤيده * على الأعادي بفضل غير منفصم
وكم له في سبيل الخير من خبر * وافى به حين مسرى العالم الفهم
المصطفى المجتبى المختار سيدنا * بحر الحقائق خير الخلق كلهم
إذ كان يخبره عن ضعف أمّته * من الصّلاة التي وافت لفضلهم
مردّدا منه للخمسين ينقصها * حتى أعيدت لخمس مع ثوابهم
وكلّ ذلك من نعماء سيدنا * مولى التّقى والهدى والعلم والحكم
عليهما اللّه صلّى دائما أبدا * والآل والصّحب والأتباع والحشم
مسلّما بالرضا والخير أجمعه * بفيض فضل يوالى في نوالهم
[ قصيدة إبراهيم جلبي الراعي ]
ومن نظم ولدنا إبراهيم جلبي بن الراعي سلّمه اللّه تعالى قوله :
قد أتينا نزور قبر الكليم * بفؤاد من البعاد كليم
هامش
( 1 ) الآيات التسع هي : العصا ، واليد ، والجراد والقمّل ، والضفادع ، والدم والحجر ، والبحر والطور الذي نتقه اللّه على بني إسرائيل . التفسير الواضح محمد حجازي 1 / 579 .