أنتم لنا ملجأ في كلّ نائبة * أنتم لنا مقصد في الحلّ والحرم
اللّه فضّلكم ، واللّه كرّمكم * اللّه شرّفكم في سائر الأمم
لا زال يسمو مدى الأيام ذكركم * بمحكم الذّكر من عرب ومن عجم
عبيدكم قد أتى يرجو مكارمكم * المذنب العاجز المعروف بالعلمي
بشرى لنا حيث ما ندعى لحيّكم * سعيا على الرأس لا سعيا على القدم
منّي عليكم صلاة اللّه دائمة * مع السّلام وللأتباع كلّهم
[ قصيدة الشيخ أحمد الخلوتى في مدح داود ]
ووجدنا أيضا قصيدة عند بعض الأصحاب للإمام الهمام الشيخ أحمد بن سالم شيخ الخلوتية بدمشق « 1 » ، يمدح بها نبيّ اللّه داود عليه الصلاة والسلام / لمّا زار القدس الشريف سنة إحدى وثمانين وألف ، وهي قوله :
جئنا إلى بابكم بالذلّ والنّدم * نرجو نداكم فأنتم ساحة الكرم
وقد تكمّل إشراقي بزورتكم * وطاب وقتي بكم يا عمدة الحرم
جئت الخليفة أرجو فضله فعسى * من فيضه مدد يأتي لذي عدم
مولاي داود إني في رحابكم * ملقى على بابكم والذلّ من شيمي
مولاي داود حصنا من دروعكم * فحصّنوا عبدكم كي يشتفي ألمي
مولاي داود قد طابت منازلكم * وعم فضلكم للعرب والعجم
مولاي داود قد سارت جبالكم * بالذكر والشّكر والتسبيح في الظلم
مولاي داود قد غنّت منازلكم * فجاء عبدكم في شكل مصطلم
مولاي داود قد جاءت مدائحكم * في محكم الذّكر والتنزيل والحكم
مولاي داود قد سارت بساطكم * فوق الهواء بلا ساق ولا قدم
مولاي داود إنّ الجنّ تخدمكم * لا سيّما ببناء القدس والحرم
مولاي داود في حبرون ساحتكم * دار الخليل بناكم غير منهدم
هامش
( 1 ) هو أحمد بن علي الدمشقي الخلوتي العمري الحنبلي المعروف بابن سالم ، كان شيخه الشيخ أيوب الخلوتي ، وقد أوصى له بالخلافة من بعده ، وقد ألف ابن سالم مؤلفات عديدة منها « تحفة الملوك لمن أراد تجريد السلوك » وقد توفي بدمشق سنة 1086 ه . خلاصة الأثر 1 / 253 .