تهنّ بخلعة لبست جمالا * بوجه منك سمح يجتلوه
وقال النّاس حين طلعت فيها : * أهذا البدر ؟ قلت لهم : أخوه
وقال في خلعة ولده شمس الدين :
أهنّى الوزير ابن الوزير بخلعة * محاسنها فتّانة العقل والحسّ
أضاءت بها الآفاق شرقا ومغربا * ولم لا ، ومن أطواقها مطلع الشمس !
ولمّا عوجل خلع الملك السعيد ، قال ناصر الدين بن النقيب :
تطيّرت الوزارة من قريب * بصاحبها الجديد ومن بعيد
وقالت : كعبه كعب شؤم * ولا سيما على الملك السعيد
وأقام السنجاريّ في الوزارة إلى أن ولي قلاوون في رجب سنة ثمان وسبعين ، فعزله . واستوزر فخر الدين بن لقمان كاتب السرّ ، فأقام إلى جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين .
فأعيد السنجاريّ إلى الوزارة ، ورجع ابن لقمان إلى كتابة الإنشاء ، فأقام إلى ربيع الأول سنة ثمانين ، فعزل .
ووزر نجم الدين حمزة بن محمد بن هبة اللّه الأصفونيّ .
ووزر الأمير علم الدين سنجر الشجاعيّ ، وهو أوّل من ولي الوزارة من الأمراء ، وأوّل وزير ضربت على بابه الطبلخاناه على قاعدة وزراء الخلافة بالعراق ، ثمّ عزل .
ووزر الأمير بدر الدين بيدار ، ثمّ صرف .
وأعيد الشجاعيّ ، ثمّ صرف .
ووزر شمس الدين محمد بن عثمان المعروف بابن السّلعوس « 1 » ، فأقام إلى أن قتل الأشرف ، فأخذ وضرب إلى أن مات تحت الضّرب .
وكان لما تولى الوزارة ، كتب إليه بعض أصحابه يحذّره من الأمير علم الدين سنجر الشجاعيّ المنصوريّ :
تنبّه يا وزير الأرض واعلم * بأنّك قد وطئت على الأفاعي « 2 »
وكن بالله معتصما فإنّي * أخاف عليك من نهش الشجاعي
هامش
( 1 ) في شذرات الذهب : 5 / 424 .
( 2 ) شذرات الذهب : 5 / 422 .