الدين شيخ الشيخ ، وأخوه فخر الدين يوسف ، والقاضي بدر الدين السّنجاريّ والقاضي تاج الدين بن بنت الأعزّ .
ووزر لشجر الدرّ في دولتها بهاء الدين عليّ بن محمد بن سليم المعروف بابن حنّا « 1 » .
ووزر للمعزّ الأسعد - بل الأنحس والأشقى - هبة اللّه « 2 » بن صاعد الفائزيّ ، وكان هذا أوّل شؤم الأتراك في مملكتهم ، أن عدلوا عن وزارة العلماء إلى الأقباط والمسالمة ، وكان الأسعد هذا نصرانيّا فأسلم ، فلمّا تولّى الوزارة أحدث مكوسا ومظالم كثيرة على نحو ما كانت في أيام العبيديين ووزرائهم النصارى والرافضة ، وقد كان السلطان صلاح الدين رحمه اللّه أبطلها فأحدثها هذا الملعون ، وقد قال فيه بعضهم :
لعن اللّه صاعدا * وأباه فصاعدا
وبنيه فنازلا * واحدا ثمّ واحدا
ولما قتل المعزّ ، وقبض على ولده المنصور ، أهين الأسعد هذا ، ثمّ قتل في سنة خمس وخمسين .
وولي الوزارة للمظفر بعده القاضي بدر الدين السّنجاريّ مضافا لقضاء القضاة ، ثمّ صرف من عامه عن الوزارة .
ووليها القاضي تاج الدين بن بنت الأعزّ ، ثمّ صرف في ذي القعدة سنة سبع وخمسين .
* * * ووزر زين الدين يعقوب « 3 » بن عبد الرفيع المعروف بابن الزّبير ، فأقام إلى أيّام الظاهر بيبرس ، فعزله عن الوزارة في ربيع الآخر سنة تسع وخمسين ، واستوزر بعده الصاحب بهاء الدين « 4 » بن حنّا ؛ فأقام وزيرا إلى أن مات الظاهر ، وتولّى ولده الملك السعيد ، فأقرّه على الوزارة ، وكتب له تقليدا من إنشاء القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر ، وهذه صورته :
هامش
( 1 ) شذرات الذهب : 5 / 358 .
( 2 ) الخطط المقريزية : 2 / 237 .
( 3 ) الخطط المقريزية : 2 / 299 .
( 4 ) في الخطط المقريزية : 2 / 301 : وبهاء الدين علي بن حنا وزيرا .