تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فأقام في الملك بمصر أربعين يوما ، ثمّ رجع إلى الكرك ، ولم يزل هناك حتى خلع يوم الخميس « 1 » ثاني عشر المحرم سنة ثلاث وأربعين ، ثمّ قتل في أوّل سنة خمس وأربعين ، وأقيم بعده أخوه عماد الدين إسماعيل ولقّب الملك الصالح ، فأقام إلى أن مات في رابع « 2 » ربيع الآخر سنة ستّ وأربعين وعمره نحو عشرين سنة . وقال الصلاح الصفدي يرثيه :
مضى الصالح المرجوّ للباس والنّدى * ومن لم يزل يلقى المنى بالمنائح
فيا ملك مصر كيف حالك بعده * إذا نحن أثنينا عليك بصالح
وأقيم بعده أخوه زين الدين شعبان « 3 » ، ولقب الملك الكامل . وقال الجمال بن نباته في ذلك :
طلعة سلطاننا تبدّت * بكامل السّعد في الطلوع
فأعجب لها منه كيف أبدت * هلال شعبان في ربيع
وقال أيضا :
شعبان سلطاننا المرجّى * مبارك الطّالع البديع
يا بهجة البدر إذ تبدّى * هلال شعبان في ربيع
فأقام سنة وأياما ، ثمّ خلع في جمادى الأولى « 4 » سنة سبع وأربعين ، وسجن وقتل . وكان من شرار الملوك ظلما وعسفا وفسقا ، فقال فيه الصلاح الصفديّ :
بيت قلاوون سعاداته * في عاجل كانت وفي آجل
حلّ على أملاكه للرّدى * دين قد استوفاه بالكامل
وأقيم بعده أخوه زين الدين حاجي ، ولقّب الملك المظفّر ؛ فأقام سنة وثلاثة أشهر ، ثمّ خلع في يوم الأحد ثاني عشر رمضان سنة ثمان وأربعين وذبح من ساعته ، وقال فيه الصلاح الصفديّ :
أيّها العاقل اللبيب تفكّر * في المليك المظفّر الضّرغام
هامش
( 1 ) في الخطط المقريزية : 2 / 240 : الأربعاء حادي عشر المحرم . ( 2 ) في الخطط المقريزية : 2 / 240 : رابع عشر . ( 3 ) في الخطط المقريزية : 2 / 240 : سيف الدين . ( 4 ) في الخطط المقريزية : 2 / 240 : جمادى الآخرة .