9 - كشاجم « 1 » اسمه محمود بن محمد بن الحسين بن السديّ بن شاهك . يكنى أبا نصر . قال صاحب سجع الهديل : كان أقام بمصر مدّة فاستطابها ، ثمّ رحل عنها ، فكان يتشوّق إليها ، ثمّ عاد إليها فقال :
قد كان شوقي إلى مصر يؤرّقني * فالآن عدت وعادت مصر لي دارا
10 - المتنبيّ أحمد بن الحسين أبو الطيب الشاعر المشهور . أقام بمصر مدّة أربع سنين عند كافور الإخشيديّ يمدحه . ولد بالكوفة سنة ستّ « 2 » وثلاثمائة ، وقتل في رمضان سنة أربع وخمسين ، وسبب قتله أنّه كان يركب في جماعة من مماليكه فتوهّم منه كافور فجفاه ، فخاف منه المتنبي وهرب ، فأرسل كافور في أثره فأعجزه ، فقيل لكافور : ما قيمة هذا حتّى تتوهّم منه ؟ ! فقال : هذا رجل أراد أن يكون نبيّا بعد محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فهلّا يروم أن يكون ملكا بديار مصر ؟ ! فدسّ إليه من قتله « 3 » .
11 - تميم بن صاحب القاهرة الخليفة المعزّ العبيديّ . كان من أكابر أمراء دولة أبيه وأخيه العزيز ، وكان شاعرا ، وله فضل . ذكره ابن سعيد في شعراء مصر ، وتبعه ابن فضل اللّه في المسالك ، فقال : تشبّه بابن عمّه ابن المعتزّ ، وتشبّث بذيله فما قدر أن يبتزّ ، وهو وإن لم يزاحم ابن المعتزّ ، فإنّه لا يقع دون مطاره ، ولا يقصر ذهبه الموزون عن قنطاره .
قال ابن كثير : وقد اتّفق له كائنة غريبة وهي أنّه أرسل إلى بغداد ، فاشتريت له جارية مغنّية بمال جزيل ، وكانت تحبّ شخصا ببغداد ، فلمّا حضرت عند تميم ، غنّت فاشتد طربه . فقال لها : لا بدّ أن تسأليني حاجة . فقالت : عافيتك ، فقال : ومع هذا ؟
قالت : أحجّ وأمرّ على بغداد . فآسلها مع بعض أصحابه فأحججها ، ثمّ سار بها على طريق العراق ، فلمّا كانت على مرحلة من بغداد ، ذهبت في اللّيل فلم يدر أين ذهبت ! فلمّا وصل الخبر إلى تميم تألّم ألما شديدا « 4 » .
مات تميم سنة ثمان وستّين وثمانمائة « 5 » .
12 - عليّ « 6 » بن النعمان القيروانيّ . قاضي قضاة مصر للدولة العبيدية . قال في
هامش
( 1 ) سير الأعلام : 16 / 285 .
( 2 ) في الشذرات : ثلاث .
( 3 ) في الكامل لابن الأثير 7 / 16 : قتل قريبا من النعمانية ومعه ابنه ، فقتله الأعراب هناك وأخذوا ماله .
( 4 ) انظر ذلك في الكامل لابن الأثير : 7 / 98 .
( 5 ) الصواب ، سنة 368 ه . انظر الكامل لابن الأثير : 7 / 97 .
( 6 ) شذرات الذهب : 3 / 84 .