وأخرج عنه قال : لمّا مات يوسف استعبد أهل مصر بني إسرائيل .
وأخرج عن سماك بن حرب ، قال : دفن يوسف عليه الصلاة والسلام في أحد جانبي النيل « 1 » ، فأخصب الجانب الذي كان فيه ، وأجدب الجانب الآخر ، فحوّلوه إلى الجانب الآخر ، فأخصب الجانب الذي حوّلوه إليه ، وأجدب الجانب الآخر ؛ فلمّا رأوا ذلك جمعوا عظامه فجعلوها في صندوق من حديد ، وجعلوه في سلسلة ، وأقاموا عمودا على شاطىء النيل ، وجعلوا في أصله سكّة من حديد ؛ وجعلوا السلسلة في السكّة ، وألقوا الصندوق في وسط النيل ، فأخصب الجانبان جميعا .
رجع إلى حديث ابن لهيعة ، وعبد اللّه بن خالد ، قالا : ثمّ إنّ دارما طغى بعد يوسف وتكبّر ، وأظهر عبادة الأصنام ، وركب النيل في سفينة ، فبعث اللّه عليه ريحا عاصفا ، فأغرقته ومن كان معه فيما بين طرا « 2 » إلى موضع حلوان « 3 » ؛ فملكهم من بعده كاشم « 4 » بن معدان وكان جبّارا عاتيا . ثمّ هلك كاشم بن معدان ، فملكهم من بعده فرعون « 5 » موسى من العماليق ، فأقام خمسمائة سنة ، حتّى أغرقه اللّه .
وأخرج ابن عبد الحكم ، عن ابن لهيعة واللّيث بن سعد ، قالا : كان فرعون قبطيّا من قبط مصر ، اسمه طلما « 6 » .
وأخرج عن هانىء بن المنذر ، قال : كان فرعون من العماليق ، وكان يكنى بأبي مرّة .
وأخرج عن أبي بكر الصدّيق ، قال : كان فرعون أثرم « 7 » .
وقال : حدثنا سعيد بن عفير ، حدّثنا عبد اللّه بن أبي فاطمة ، عن مشايخه ، أنّ ملك مصر توفّي ، فتنازع الملك جماعة من أبناء الملك - ولم يكن الملك عهد - ولمّا
هامش
( 1 ) في مرآة الزمان 1 / 375 : فدفن في النيل في الليل في صندوق من مرمر . . . ثم أجمعوا على أن يدفنوه في النيل حيث يفترق الماء عليه حتى تصل بركته إلى الجميع ، ففعلوا .
( 2 ) في معجم البلدان : طرا قرية في شرقي النيل قريبة من الفسطاط من ناحية الصعيد .
( 3 ) حلوان قرية من أعمال مصر ، بينها وبين الفسطاط نحو فرسخين من جهة الصعيد مشرفة على النيل .
( 4 ) في مروج الذهب 1 / 397 : كامس .
( 5 ) في مروج الذهب 1 / 397 : الوليد بن مصعب ، وهو فرعون موسى .
( 6 ) في مروج الذهب 1 / 397 : ومنهم من رأى أنه من الأقباط وكان يعرف بظلما .
( 7 ) الأثرم : من كسر سنّه من أصلها .