37 - راميان « 1 » :
مدينة قائمة على تل عظيم ، فيها قليل من المسلمين ويسمون سالهاري . أما البقية فهم جميعا يعبدون الأصنام . وتأتيها سفن الهند والرقيق الهندي بكثرة .
وسلطانها يعينه أمير المولتان . وفي مدخل المدينة بيت للأصنام فيه صنم من المعدن المطعم بالذهب ، وأهلها يعظمونه ، وله ثلاثون امرأة يتجمعن كل يوم حول هذا الصنم يقرعن الطبل والدفوف وهن يرقصن .
38 - جالهندر « 2 » :
مدينة على قمة جبل ، باردة الهواء . وبها القماش المخمل والثياب المنقوشة وغير المنقوشة بوفرة . وبين راميان وجالهندر مسيرة خمسة أيام . وفيها بأسرها أشجار الهليلج والبليلج والأملج « 3 » والعقاقير التي تؤخذ إلى جميع أرجاء العالم . وهي من حدود رأي قنوج .
39 - سلابور « 4 » :
مدينة كبيرة ذات أسواق وسلع ويؤمها التجار . وملكها تابع لرأي قنوج . ودراهمهم التي يتعاملون بها مختلفة مثل باراده وناخوار شباني وكيموان وكوره ، ولكل واحد منها وزن يختلف عن وزن الآخر . وفيها بيوت كثيرة للأصنام . وعلماؤها البراهمة . وفيها السكر والفانيذ والعسل والجوز الهندي ، والبقر والأغنام والبعران بكثرة مفرطة .
هامش
( 1 ) في طبائع الحيوان ( ص 39 ) : " وفي أراضي لوهوور مدينة يقال لها راميان " ثم قدم معلومات قيمة إضافة إلى ما هو موجود هنا ، وقال إن الثلاثين امرأة هن بغايا في معبد هذا الصنم .
( 2 ) في تحقيق ما للهند ( ص 164 ) : جالندهر ، وقال إن قصبتها هي دهماله . وذكرها المروزي في طبائع الحيوان ( ص 39 ) وأكد أنها من حدود الرأي الكبير وأشار إلى بيت للبغايا فيها تابع لصنم في نفس المدينة . قلت : الرأي هو الملك بلغة الهند ذكر ذلك العتبى في تاريخه ( 2 / 266 ) .
( 3 ) ثلاثة نباتات طبية : الهليلج ذكره البيروني في الصيدنة ( ص 828 ) وذكر أنواعه ، البليلج ( الصيدنة ، 130 ) ، الأملج ( الصيدنة ، 73 ) .
( 4 ) يذكر شرف الزمان المروزي ( ص 40 ) هذه المدينة ويشير إلى تبعيتها لملك الرأي وبعض معلوماته تتفق تماما مع حدود العالم . ويحتمل أن تكون هي سندابور التي زارها ابن بطوطة سنة 744 ه ( رحلة ابن بطوطة ، 577 578 ) ، وإن اسمها قد حرف بأيدي النساخ .