تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود العالم من المشرق الى المغرب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

53 - القول في بلاد ونندر

بلاد شرقيها بلاد البراذاس ؛ وجنوبيها بلاد الخزر ؛ وغربيها جبل ؛ وشماليها المجغرية « 1 » . أهلها قساة القلوب وضعاف وفقراء ، وهي قليلة التجارة . إن كل ما ذكرناه بلدان يقيم فيها المسلمون والكفار تقع جميعها في الشمال من عمارة العالم .

1 - بلغار :

مدينة تقع ناحية صغيرة منها على ضفة نهر أتل ، سكانها جميعا مسلمون ، يخرج منها عشرون ألف فارس ، يحاربون بين الفينة والفينة الكفار فيتغلبون عليهم . وهي عامرة جدا ذات نعم وفيرة .

2 - سوار :

مدينة قرب بلغار ، يقيم بها غزاة أمثال البلغاريين « 2 » .
هامش
( 1 ) يجعلهم الكرديزى ( ص 587 ) مجاورين للمجغرية والمروات ، ويذكر نهرى أتل ( الفولغا ) ودوبا ( الدانوب ) الذين يعيش بينهما المجغرية وعلى ضفة ذلك النهر الذي على شمالهم - شمال المجغرية أو الشعب المجرى - في جهة الصقالبة ، توجد أمة أسفل بلاد الروم ، نصرانية بأسرها يقال لها النندرية ، أفرادها أكثر عددا من المجغرية لكنهم أضعف منهم . وفي التنبيه والإشراف ( ص 153 ) بعد ذكره البنود الرومية الخمسة : طافلا - وفيها دار مملكة القسطنطينية - وتراقية ومقدونية وسالونيكة وبلبونيسه ، يقول إن مجموعة بدوية من البلغار وأجناس الترك يسمون الولندرية ينسبون إلى مدينة في أقاصي ثغور الروم مما يلي المشرق تعرف بولندر ، وهم مؤلفون من بجناك ويجنى وباشغرد ونوكبردة ، قاموا بالسيطرة على " أكثر هذه البنود الخمسة وذلك بعد العشرين والثلاثمائة ، وخيّموا هناك ومنعوا الطريق من القسطنطينية إلى رومية وهو مسافة نحو أربعين يوما ، وأخربوا أكثر ما هناك من العمائر ، واتصلت غاراتهم بالقسطنطينية فلا وصول لمن في القسطنطينية إلى رومية في هذا الوقت إلا في البحر " . يقول أندريه ميكيل ( 2 ( 2 ) / 60 - 61 ) : " قد تحيل وندر ( أو ولندر ) إلى أونوغندور وهو اسم الأمة البلغارية في موطنها الأصلي في شرق بحر ميوطيس ، لكن يبدو فعلا أن مجمل النصوص الجغرافية تتعلق بتاريخهم اللاحق عندما كانوا مختلطين بالمجغرية ويتبعونهم في تقدمهم إلى الغرب منذ النصف الثاني من القرن 3 ه / 9 م " . ( 2 ) إن ذكر بلغار وسوار هنا خطأ من ناسخ الكتاب . فالمدينتان هما جزء من الفصل 51 الذي مرّ آنفا .