52 - القول في بلاد البراذاس
بلاد شرقيها نهر أتل ؛ وجنوبيها بلاد الخزر ؛ وغربيها بلاد ونندر ؛ وشماليها بجناك الترك « 1 » . أهلها على دين الغوزية « 2 » ، أصحاب خيام ، يحرقون موتاهم ، وهم في طاعة ملك الخزر ؛ تجارتهم جلود الدّلق « 3 » ، ولهم ملكان اثنان لا يتصل أحدهما بالآخر .
هامش
( 1 ) هم المعروفون بالبرطاس أيضا . وملخص ما كتبه بارتولد عنهم ( دائرة المعارف الإسلامية ، الطبعة العربية الثانية ، مادة : برطاس ) : " اسم أمة وثنية في إقليم الفولغا . . . ويقال إن البرطاس هم الفنّيّون الذين سماهم الروس باسم مردواMordwa، وكانت بلادهم ملاصقة لبلاد الصقالبة على نهر أوكا [ أهم روافد الفولغا ] وتمتد نحو الشمال إلى مسافة بعيدة " . تتفق معلومات الكرديزى عنهم ( ص 582 - 583 ) حرفيا مع ابن رسته ( ص 140 - 141 ) ، وهي موجودة بكاملها تقريبا في طبائع الحيوان ( ص 21 - 22 ) . أما معلومات الإصطخرى ( ص 223 ) فلا تتجاوز السطرين . قال ابن سعيد ( ص 205 - 206 ) إنهم جنس من الأتراك ، ولديه معلومات مهمة عنهم وعن أماكن وجودهم . كما اعتبرهم المسعودي ( مروج الذهب ، 1 / 203 ) أتراكا أيضا وقال : " ومن بلادهم تحمل جلود الثعالب السود والحمر التي تعرف بالبرطاسية يبلغ الجلد منها مائة دينار وأكثر من ذلك . . . " ، أما الإدريسى ( 2 / 920 ) فقد كرر نفس معلومات الإصطخرى . وعن أصلهم يقول أندريه ميكيل ( 2 ( 2 ) / 37 ) : " لعلهم فنلنديون تفاوت تتريكهم . ويتكلمون لغة خاصة بهم في جميع الأحوال " .
( 2 ) لدى ابن رسته ( ص 140 ) والكرديزى ( ص 583 ) : " دينهم شبيه بدين الغزية " .
( 3 ) في برهان قاطع ( دله ) : " ويقال له القاقم أيضا " . وفي المنجد : " حيوان من فصيلة السموريات يقرب من السنور في الحجم ، وهو أصفر اللون ، بطنه وعنقه مائلان إلى البياض " .