تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود العالم من المشرق الى المغرب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

35 - القول في بلاد آذربايجان وبلاد أرمينية والران ومدنها

ثلاثة بلدان متصلة ببعضها وسوادها متداخل بعضه ببعض . إلى الشرق منها حدود جيلان ، وإلى جنوبيها حدود العراق والجزيرة ، وإلى غربيها حدود الروم والسرير ، وإلى شماليها حدود السرير والخزر [ 32 ب ] وهي أكثر بلاد الإسلام نعمة . عامرة ذات نعم وفيرة ومياه جارية وفواكه لذيذة . يجتمع فيها التجار والغزاة والغرباء أكثر من أي مكان آخر . يرتفع منها القرمز « 1 » والسراويل والثياب الصوف والقطن والأسماك والعسل والشمع ، ويؤتى إليها بالرقيق الرومي والأرمني والبجناكي والخزري والصقلبي .

1 - أردبيل :

قصبة آذربايجان ، مدينة عظيمة يحيط بها سور ، وهي مدينة كانت ذات نعم وفيرة ، قلّت الآن . كانت مستقر ملوك آذربايجان . ترتفع منها البرود والثياب الملونة .

2 - أسنه ، سراو ، ميانة ، خونه ، جابروقان :

مدن صغيرة ذات نعم وفيرة ، عامرة غاصة بالسكان .

3 - تبريز :

مدينة صغيرة ذات نعمة وعامرة ، يحيط بها سور بناه العلاء بن أحمد « 2 » .

4 - مراغة :

مدينة كبيرة ونزهة ذات نعم ومياه جارية وبساتين نضرة . وكان عليها سور حصين خرّبه ابن أبي الساج « 3 » .
هامش
( 1 ) في البلدان لابن الفقيه ( 592 ) : " القرمز : دودة حمراء تظهر أيام الربيع ، فتلتقط ثم تطبخ ويصبغ بها الصوف " ( انظر أيضا : الإصطخرى ، 188 ؛ الصيدنة ، 490 ، وفيه نقل عن حمزة الأصفهاني قوله : كرمج [ يقصد القرمز ] : نوع من الخلاف يكون بآذربيجان وبدارابجرد يثمر دودا أحمر يخرط منه فيصبغ به الأرجوانى ) . ( 2 ) العلاء بن أحمد الأزدي كان واليا من قبل بغا الشرابى على الخراج والضياع بأرمينية ( 251 ، 252 ه ) ثم واليا على آذربايجان قتل سنة 260 ه ( انظر : الطبري ، 9 / 308 ، 361 ، 510 ) . ( 3 ) هو محمد بن أبي الساج الملقّب بأفشين ، كان ذا نفوذ كبير في مراغة سنة 282 ه كما يفهم من تاريخ الطبري ( 10 / 41 ) ، الذي أضاف في حوادث سنة 285 ه : " فيها ولّى المعتضد محمد بن أبي الساج أعمال أذربيجان وأرمينية وكان قد تغلّب عليها وخالف ، وبعث إليه بخلع وحملان " . توفى بآذربايجان سنة 288 ه ( الطبري ، 10 / 68 ، 83 ) . وقوله : " وكان عليها سور فخر به ابن أبي الساج " هو بنصه لدى الإصطخرى ( ص 181 ) .