تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود العالم من المشرق الى المغرب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

33 - القول في بلاد العراق ومدنها

بلاد يحيط بها من شرقيها شئ من حدود خوزستان وشئ من حدود الجبال ؛ ومن جنوبيها بعض خليج العراق وبعض بادية البصرة ؛ ومن غربيها باديتا البصرة والكوفة ؛ ومن شماليها شئ من حدود الجزيرة وشئ من حدود آذربايجان . وهي بلاد قريبة من وسط العالم ، وأكثر نواحي بلاد الإسلام عمارة . وبها مياه جارية وسواد نزه ، محط رحال التجار ، ذات تجارات كثيرة ، غاصة بالسكان وذات علماء كثيرين ، ومستقر الملوك الكبار . وهي من الجرود ، ترتفع منها التمور التي تحمل إلى الآفاق والثياب المختلفة ، وربما ارتفعت منها أغلب الأدوات التي يستخدمها الملوك .

1 - بغداد :

مدينة عظيمة ، وقصبة العراق ومستقر الخلفاء ، وأكثر البلدان عمارة في العالم ، ومحط رجال العلماء ؛ ذات تجارات كثيرة . بناها المنصور في العصر الإسلامي . يمر نهر دجلة من وسطها ، وقد أقيم على دجلة جسر وضع على السفن . ترتفع منها الثياب القطن والإبريسم والزجاج المخروط ، وأدوات الزينة ، والأدهان والأشربة والمعاجين التي تحمل إلى الآفاق .

2 - المدائن :

مدينة إلى شرقىّ دجلة ، كانت مستقر الأكاسرة ، وبها إيوان يدعى إيوان كسرى ، يقال إنه لا يوجد في العالم إيوان أعلى منه . وكانت هذه المدينة كبيرة وعامرة وقد نقل عمرانها إلى بغداد .

3 - النعمانية :

إلى الغرب من دجلة . دير العاقول : إلى الشرق من دجلة . وكلا هاتين المدينتين عامر .

4 - جبل :

مدينة قليلة العمارة ، وأغلب أهلها كرد .

5 - جراري :

إلى الشرق من دجلة . فم الصلح : إلى الشرق من دجلة . سابس : إلى الغرب من دجلة . والمدن المذكورة آنفا عامرة ذات خيرات .

6 - واسط :

مدينة كبيرة يقسمها دجلة إلى نصفين وعليه جسر ، وفي كل نصف منها منبر . وقد بناها الحجاج بن يوسف . وهي طيبة الهواء وأكثر مدن العراق من حيث وفرة نعمها . ترتفع منها الأكسية والتكك والأصواف الملونة .

7 - عبدسى ، نيم روذى :

مدينتان عامرتان فيهما تمور كثيرة .