33 - القول في بلاد العراق ومدنها
بلاد يحيط بها من شرقيها شئ من حدود خوزستان وشئ من حدود الجبال ؛ ومن جنوبيها بعض خليج العراق وبعض بادية البصرة ؛ ومن غربيها باديتا البصرة والكوفة ؛ ومن شماليها شئ من حدود الجزيرة وشئ من حدود آذربايجان .
وهي بلاد قريبة من وسط العالم ، وأكثر نواحي بلاد الإسلام عمارة . وبها مياه جارية وسواد نزه ، محط رحال التجار ، ذات تجارات كثيرة ، غاصة بالسكان وذات علماء كثيرين ، ومستقر الملوك الكبار . وهي من الجرود ، ترتفع منها التمور التي تحمل إلى الآفاق والثياب المختلفة ، وربما ارتفعت منها أغلب الأدوات التي يستخدمها الملوك .
1 - بغداد :
مدينة عظيمة ، وقصبة العراق ومستقر الخلفاء ، وأكثر البلدان عمارة في العالم ، ومحط رجال العلماء ؛ ذات تجارات كثيرة . بناها المنصور في العصر الإسلامي . يمر نهر دجلة من وسطها ، وقد أقيم على دجلة جسر وضع على السفن . ترتفع منها الثياب القطن والإبريسم والزجاج المخروط ، وأدوات الزينة ، والأدهان والأشربة والمعاجين التي تحمل إلى الآفاق .
2 - المدائن :
مدينة إلى شرقىّ دجلة ، كانت مستقر الأكاسرة ، وبها إيوان يدعى إيوان كسرى ، يقال إنه لا يوجد في العالم إيوان أعلى منه . وكانت هذه المدينة كبيرة وعامرة وقد نقل عمرانها إلى بغداد .
3 - النعمانية :
إلى الغرب من دجلة .
دير العاقول : إلى الشرق من دجلة . وكلا هاتين المدينتين عامر .
4 - جبل :
مدينة قليلة العمارة ، وأغلب أهلها كرد .
5 - جراري :
إلى الشرق من دجلة . فم الصلح : إلى الشرق من دجلة . سابس : إلى الغرب من دجلة . والمدن المذكورة آنفا عامرة ذات خيرات .
6 - واسط :
مدينة كبيرة يقسمها دجلة إلى نصفين وعليه جسر ، وفي كل نصف منها منبر . وقد بناها الحجاج بن يوسف . وهي طيبة الهواء وأكثر مدن العراق من حيث وفرة نعمها . ترتفع منها الأكسية والتكك والأصواف الملونة .
7 - عبدسى ، نيم روذى :
مدينتان عامرتان فيهما تمور كثيرة .