20 - ويمة ، شلنبة :
مدينتان من حدود جبل دنباوند . وهما باردتان بردا شديدا صيفا وشتاء . ويرتفع من هذا الجبل الحديد .
21 - جبال قارن :
كورة بها أكثر من عشرة آلاف قرية ، يدعى ملكها سبهبذ شهريار كوه . وهي كورة عامرة أغلب أهلها مجوس . ومنذ عصر الإسلام ظل حكم هذه الكورة في أولاده « 1 » .
22 - بريم :
قصبة هذه الكورة « 2 » . وهي مستقر الأصبهبذية « 3 » ، والمعسكر على مسافة نصف فرسخ من المدينة . وبها مسلمون . وأغلبهم غرباء وحرفيون وتجار ، ذلك أن أهل هذه القصبة جند [ 30 ب ] ومزارعون .
وفي كل خمسة عشر يوما يقام فيها سوق يؤمه من جميع هذه الكورة الرجال والفتيات والفتيان في كامل زينتهم حيث يمرحون ويلعبون ويرافق بعضهم بعضا . وقد جرت العادة في هذه الكورة أن كل رجل أحب فتاة ما ، يتعلق بها ويحتفظ بها لمدة ثلاثة أيام ، وحين يرغب فيها يرسل أحدا إلى والدها يزوجه إياها .
وفي أطرافها عيون ماء يجتمع عندها أغلب أهل هذه النواحي عدة مرات في السنة بزينتهم فيشربون النبيذ ويغنون ويرقصون ويطلبون حاجاتهم إلى اللّه ويرون ذلك كالعبادة ، وحين يطلبون هطول المطر فإنه يهطل .
23 - سامار :
مدينة صغيرة من هذه الكورة أيضا ، يرتفع منها بكثرة الحديد والسّرمق « 4 » والرصاص .
24 - الديلم :
كورة خاصة بالديلم الذين يكونون بهذه البلاد ، بين طبرستان والجبال وجيلان وبحر الخزر . وأهلها قسمان : قسم مقيم على ساحل البحر ، والآخر مقيم بين الجبال والصخور ، وهناك قسم ثالث بين هذين الاثنين .
هامش
( 1 ) أي في أولاد الملك قارن ، وكان شقيق حاكم هذه المنطقة خلال الفتوحات الإسلامية .
( 2 ) هي فريم لدى الإصطخرى ( ص 205 ) .
( 3 ) في برهان قاطع " أسبهبد : اسم خاص بملوك طبرستان " .
( 4 ) ويقال له السرمج أيضا وهو القطف . قال في الصيدنة ( ص 495 ) ناقلا كلام أبي حنيفة الدينوري : " القطف :
السرمق ، وهو جبلىّ مثل شجر الإجّاص قدرا ، ورقه أخضر أحمر الأطراف صلبة الخشب " ، وهو الإسفاناج الرومي ، ورد في برهان قاطع : " سرمج : الدواء المسمى بالإسفاناج الرومي ، تشرب ماءه المرأة التي ظلت المشيمة في بطنها فتسقط في الحال " .