المجاورة لباب الرحمة ، فإنه حسن [ وصفها ] « 1 » ، وعم من في المدينة المنورة نفعها .
إن آثارنا تدل علينا * فانظروا بعدنا إلى [ آثارنا ] « 2 »
[ أو كما قال ] « 3 » :
همم الملوك إذا أرادوا [ ذكر ] « 4 » * من بعدهم [ فبالس ] « 5 » البنيان
إن البناء إذا تعاظم شأنه * أضحى يدل على عظيم الباني
وعلى [ الخصوص ] « 6 » ذلك [ السبيل ] « 7 » المشتمل على الماء السلسبيل فإنه عز وسما وصفه على الواصف وأبى [ إلا ] « 8 » أن يتزايد [ ثوابه ] « 9 » المتضاعف :
سلسبيل الماء فيه مطلق * قيد الناس بطيب المورد
قد سرى بين رياض [ دبجت ] « 10 » * برخام أبيض في أسود
وجلا في العين من مرمرة * شكل زهر جل على قطف اليد
وفي سنة سبع وأربعين وألف من الهجرة المأمونة من الرجف قدم المولى الذي تشرفت ديباجة هذا الكتاب بألقابه الشريفة [ وتعطرت أزهار أوراقه بنشر شمائله السائقة ] « 11 » اللطيفة . لا زالت رايات العزّ بسعوده خافقة وسواجع السعد بصعوده ناطقة ولا برحت أعوامه مواسم التهاني وأيامه مباسم الأماني . أعياده تعود مجددة السعود مغدقة بالجود ، أيامه عائدة وقد خلدت محامده بالدعوات الصاعدة وذلك بعد قضائه المناسك الشريفة إلى هذه المدينة المنيفة ومعه حجر من الألماس محفوف بأحجار مختلفة [ مكفوتة ] « 12 » « 13 » بصفائح الفضة والذهب . وهذا الحجر من آثار صدر الدولة العثمانية وركنها الشديد وعمار الخلافة الخاقانية وأمينها الرشيد المسدد بعناية اللّه تعالى في الأقوال والأفعال القائل فيه بشهادة الواقع لسان الحال :
ليس الزمان بصالح إلا على * تدبيره في النقض والأبرام
هامش
( 1 ) في أ [ وضعها ] .
( 2 ) في أ [ الآثار ] .
( 3 ) في ب [ ومن أحسن ما قال ] .
( 4 ) في أ [ ذكرها ] .
( 5 ) هكذا في أ ، ب .
( 6 ) في أ [ الشخوص ] .
( 7 ) سقط من ب .
( 8 ) في ب [ أن لا ] .
( 9 ) في ب [ صوابه ] .
( 10 ) في ب [ ريجت ] بالمثناة التحتية .
( 11 ) سقط من ب .
( 12 ) في ب [ مكفوفة ] .
( 13 ) أي مضمومة - القاموس المحيط ( 1568 ) .