يا خير من دفنت في التراب أعظمه * فطاب من طيبهن [ القاع ] « 1 » والاكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم
وقال آخر :
أكرم بها بقعة بالمصطفى شرفت * على البقاع فضمت أكرم الرسل
أجل من وطئ القبر وأفضل من * مشى على الأرض من حاف ومنتعل
ولله در القائل :
طاب الصعيد بجسمه فكأنه * روض [ ينم ] « 2 » بعرفه المثارج
ما جسمه مما يغيره الليلا * والروح منه كالصباح الأبلج
ومنها أن من عاب قرابتها أو [ انتقص ] « 3 » سكانها استحق التعزير .
وقد عزر مالك رحمه اللّه تعالى شخصّا لنقص تربتها بأنها سبخة .
وما ألطف ما قال :
دار طه هي التي أتوخى * ولطه تشتاقها الأعضاء
فعليها من المهيمن نور * وعلى التراب راية بيضاء
ولله در الأمير أبي فراس حيث يقول :
على الربع العامرية وقفة * ليملي على الشوق والدمع كاتب
ومن مذهبي حب الديار لأهلها * وللناس فيما يعشقون مذاهب
قال في الوفاء ولا يجوز لغير أهل المدينة المنورة أن يماروا أهل مكة المكرمة ، أو ينافسوهم لأن اللّه تعالى فضلهم على سائر البلاد .
ومن محاسن المدينة « [ زيادة ] « 4 » البركة بها على مكة » « 5 » وأن المدعو به بها من البركة ستة أضعاف ما لمكة من البركة » « 6 » ومنها أن خبر الواحد إذا عارضه إجماع أهل المدينة « 7 » قدم إجماعهم ، كما نقل عن مالك رحمه اللّه تعالى .
وقيل : البقاع لا أثر لها في ذلك وفيه نظر .
هامش
( 1 ) في أ [ الإقاع ] .
( 2 ) سقط من « ب » .
( 3 ) في أ [ أنقص ] .
( 4 ) سقط من « ب » .
( 5 ) تقدم تخريجه .
( 6 ) لم أجده في مظانه .
( 7 ) ليس إجماع أهل المدينة إجماعا بمعنى [ اتفاق المجتهدين . . . إلخ ] لأنهم بعض المجتهدين ، والإجماع اتفاق كل المجتهدين الموجودين في عصر واحد ، ومن هنا قال جمهور العلماء إن إجماع أهل المدينة ليس حجة على غيرهم إذا خالفهم -