ويحكى أن بعض أشراف اليمن قدم المدينة المشرفة للزيارة فتوجه إلى الحضرة الشريفة وأنشد :
يا ليت شعري إلى قبول * وهل إلى السؤل « 1 » لي وصول
( وهل لقصدي وجد سعي * قد رضى الله والرسول )
إلى أن قال :
إن قيل زرتم بما رجعتم * يا أكرم الرسل ما نقول
فسمع الصوت من داخل الحجرة المعطرة يقول :
قولوا رجعنا بكل خير * واجتمع الفرع والأصول
وقال آخر :
بابه للنزيل غيث وغيث * فيه يلقى مراده ومرامه
إن آتاه الفقير نال ثراء * أو آتاه الغني نال الكرامة
وقال :
ولاح فلاحي في اطراحي ببابه * وأيقنت أني منه بالقصد راجع
فلا كان هذا آخر العهد بيننا * ولا قطعنا عن حماه القواطع
وقال :
قف على الباب خاضعّا * عند ضيق المناهج
فهو باب مجرب * لقضاء الحوائج
وقال :
قفا نبك دارّا شط عنا « 2 » مزارها * وانحلنا بعد البعاد أذكارها
كلها « 3 » بالوهم فكرهي لناظري * وأكثر ما يفني النفوس افتكارها
إذا أبعدت عني منازل طيبة * فلا وجدت روحي بجسمي قرارها
وإن غاب عن طرفي حماها وربعها * قسر الحشا مني وصدري دارها
فلا فقدت عيني منارة بلدة * طول الليالي في ذارها قصارها
وقال :
على ساكني وادي العقيق تحية * من المغرم المشتاق والواله الصب
هامش
( 1 ) في ب [ الشوق ] .
( 2 ) في ب [ شططنا ] .
( 3 ) في ب [ لمثلها ] .